رحب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، الخميس، بالتوصل إلى "هدنة إنسانية" في مدينة حمص وسط سوريا، للسماح بإجلاء المدنيين وتوصيل المساعدات.
وقال حق في بيان إن "الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة المشاركة نقلت أغذية وأدوية ومواد أساسية أخرى إلى مشارف حمص استعدادا لتوصيلها فورا بمجرد إعطاء طرفي الصراع الضوء الأخضر لتوفير ممر آمن".
وقال محافظ حمص، في وقت سابق الخميس،"إنه تم التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة لتأمين إجلاء المدنيين من حمص القديمة في وقت قريب جدا".
وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية "سانا" "توصل محافظ حمص طلال البرازي والممثل المقيم للأمم المتحدة في سورية يعقوب الحلو إلى اتفاق يقضي بخروج المدنيين الأبرياء من المدينة القديمة، وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخل المدينة".
وأوضحت "سانا" انه بموجب الاتفاق، ستقوم "الجهات السورية المختصة بتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة من مأوى وأغذية للمواطنين الأبرياء الذين يغادرون المدينة".
وأشارت إلى أن الاتفاق ينص كذلك على "إدخال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء ومواد أخرى للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخل المدينة القديمة".
هجوم للمعارضة
"مسلحو المعارضة يقودون حملة عسكرية جديدة في حلب بعد أن حقق الجيش السوري مكاسب على الأرض."
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي المعارضة سيطروا على 80 بالمائة من أجزاء سجن حلب المركزي وتمكنوا من الإفراج عن مئات الاسرى.
لكن التلفزيون الرسمي السوري نفى سيطرة المقاتلين على أجزاء من السجن. وقال في شريط إخباري عاجل: "جيشنا الباسل وعناصر حماية سجن حلب المركزي يحبطون محاولة مجموعات إرهابية الاعتداء على السجن".
من جانب آخر، أعلن مقاتلو المعارضة السورية، الخميس، شن حملة عسكرية جديدة على محافظة حلب شمال سوريا، بعد أيام من تصعيد القوات الحكومية هجماتها الجوية، في محاولة لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة.
وانضم أكبر تحالف لقوات المعارضة السورية والمعروف باسم الجبهة الإسلامية إلى جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا لشن هجوم أطلقوا عليه اسم "واقترب الوعد الحق".
وشنت القوات الحكومية، في الآونة الأخيرة، سلسلة هجمات على مدينة حلب باستخدام البراميل المتفجرة، وهي عبارة عن براميل نفط أو أسطوانات مملوءة بالمتفجرات والقطع المعدنية.
وحققت القوات الحكومية مكاسب محدودة في أجزاء خاضعة لسيطرة المعارضة في ثاني أكبر المدن السورية.
تصعيد في حلب
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، إن 257 شخصا من بينهم 73 طفلا قتلوا في الأيام الخمسة الماضية، في قصف الطيران السوري بالبراميل المتفجرة على الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في شرق مدينة حلب.
وبحسب المرصد، أدى القصف كذلك إلى مقتل 24 امرأة على الأقل، في حين نزح آلاف الأشخاص من هذه الأحياء باتجاه الأحياء الغربية من المدينة، الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
واشتدت حدة القصف مجددا خلال الأيام الماضية، لا سيما منذ السبت الماضي. ويترافق هذا القصف مع تقدم قوات الحكومة على أطراف الأحياء الشرقية، بعد استعادتها السيطرة على مناطق واسعة في الريف الشرقي لكبرى مدن شمال سوريا.