فيما تتسع المقاطعة الاقتصادية، الأوروبية على وجه الخصوص، لإسرائيل بسبب المستوطنات، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الضغوط على تل أبيب لن تدفعه إلى التراجع عن مصالحها.
وقال نتانياهو إن محاولات فرض مقاطعة على إسرائيل "ليست مبررة وتشجع الفلسطينيين على رفض السلام"، كما أن أي ضغط لن يسبب في تراجعه عن مصالح إسرائيل وعلى رأسها أمن المواطنين.
جاء ذلك في وقت انتقد فيه وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت تحذير وزير الخارجية الأميركية جون كيري من حركة مقاطعة متنامية لإسرائيل، إذا فشلت محادثات السلام.
وقال بينيت، الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي الديني المؤيد للاستيطان، إن إسرائيل تتوقع من أصدقائها الوقوف بجانبها "ضد جهود المقاطعة المعادية للسامية"، وليس تضخيمها.
ففي مؤتمر أمني بمدينة ميونخ الألمانية هذا الأسبوع، حذر كيري من أنه إذا انهارت محادثات السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، فإن هذا الاتجاه (المقاطعة) سيتنامى.
وأضاف أن الوضع الراهن ليس مستداماً، مشيراً إلى أنه من دون السلام، سيكون استمرار الازدهار الاقتصادي والأمن بمثابة أمر "وهمي".
يشار إلى أن عدداً متزايداً من الشركات الأوروبية وصناديق استثمار أموال متقاعدين بدأت في إلغاء استثماراتها أو تحجيم التجارة مع الشركات الإسرائيلية المشاركة في الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.
وفي الأثناء، قرر وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد وقف تحويل كافة الأموال العامة إلى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إلى حين انتهاء تحقيق حول استخدامها، بحسب ما أعلنت الوزارة.
عجز عن مواجهة المقاطعة الأوروبية
وعلى الصعيد ذاته، كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن عجز إسرائيل عن مواجهة المقاطعة المتصاعدة التي دأت الدول الأوروبية فرضها على مؤسسات إسرائيلية تعمل في المستوطنات بالضفة الغربية ومدينة القدس.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عن المصدر قوله "إننا لا نستطيع منع تواصل هذه الظاهرة في العالم"، مشيراً إلى أن الخارجية تتابع عن كثب هذه التطورات في أوروبا، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية.
وأضاف المسؤول أن العمل الدبلوماسي لديه قدرات محدودة للتعاطي مع شركات تجارية اختارت أن تفرض قيوداً على العمل مع مؤسسات إسرائيلية.
وذكر أن اسرائيل لا تستطيع محاربة الرغبة في مقاطعتها وذلك بعد قرار أعلنته بنوك في الدنمارك والسويد يقضي بمقاطعة بنوك إسرائيلية تعمل في المستوطنات.
وقال إنه طالما واصلت إسرائيل البناء في المستوطنات فإن ظاهرة المقاطعة ستتواصل وسيكون من الصعب منع المقاطعة دون أن تحل هذه القضية السياسية.