أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ينهي طرفا النزاع في سوريا، الجمعة، الجولة الأولى من "مباحثات شاقة" لم تحقق تقدما يذكر، إلا أن "مدير الحوار"، الأخضر الإبراهيمي، أعرب عن أمله في "استخلاص الدروس" مما شهدته أروقة مؤتمر "جنيف 2".

وشاب التوتر الجولة الأولى من محادثات السلام التي بدأت قبل أسبوع في سويسرا، حيث دأب وفدا الحكومة والمعارضة على تبادل الاتهامات أمام وسائل الإعلام، بالتوازي مع حرصهما الواضح على عدم تقديم أي تنازلات تدفع المفاوضات قدما.

كما أن ملفات إدخال المساعدات الإنسانية إلى حمص وإطلاق المعتقلين التي حاول الإبراهيمي من خلال طرحها على طاولة البحث في اليومين الأولين مد جسور الثقة بين المتنازعين، لم تجد طريقها إلى الحل رغم تعهد الوفدين بتقديم كافة التسهيلات.

إذ لم يحقق موضوع إطلاق المعتقلين والمخطوفين أي تقدم، في حين أبدى الإبراهيمي الجمعة أسفه لعدم دخول المساعدات إلى الأحياء التي تخضع لسيطرة المعارضة في حمص وتحاصرها القوات الحكومية منذ أكثر من سنة ونصف.

أما على صعيد الملف السياسي، رغم أن الجانبين تقدما خطوة الأربعاء عندما اتفقا على استخدام إعلان جنيف لعام 2012 أساسا للتفاوض الذي ينص خاصة على تشكيل سلطة انتقالية، لكن بدا واضحا الخميس أن الخلاف لا يزال قائما على كيفية إجراء المحادثات.

فجلسة الخميس المشتركة التي تناولت حسب الإبراهيمي "أمورا مهمة وحساسة تتعلق بالمسائل الأمنية في سوريا والإرهاب"، شهدت عودة طرفي النزاع إلى سابق خلافهما. فقد اتهم وفد الحكومة المعارضة بدعم الإرهاب لرفضها التوقيع على قرار يعارضه.

في المقابل، قال ممثلو الائتلاف السوري المعارض إن الإعلان الذي اقترحته دمشق تجاهل المقاتلين الأجانب القادمين من إيران والعراق وجماعة حزب الله اللبنانية، الذين يحاربون إلى جانب القوات الحكومية.

وأمام تعثر الجولة الأولى، قال الإبراهيمي إن جلسة أخيرة ستعقد قبل ظهر الجمعة يليها مؤتمر صحفي يقدم فيه بعض "الخلاصات"، معربا عن أمله في "أن نستخلص دروسا مما فعلنا وأن نقوم بعمل أفضل في الجولة المقبلة".

وعليه، فإن الدبلوماسي الجزائري المخضرم الذي يحسب له أنه ساهم في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية في القرن الماضي، يأمل في إحراز تقدم أكبر بالجولة الثانية المقرر أن تبدأ في العاشر من فبراير المقبل أو نحو ذلك.

كما يعول الإبراهيمي على أن تساهم الولايات المتحدة وروسيا في إنجاح المحادثات، وبرز في هذا الإطار إعلان الائتلاف عن زيارة يقوم بها الأسبوع المقبل رئيسه أحمد الجربا إلى موسكو التي تعد الداعم الأبرز للرئيس السوري بشار الأسد.

يشار إلى أن مصادر أميركية أعربت عن قلق واشنطن وموسكو من أن تصل الحرب الأهلية إلى نقطة لا يمكن عندها السيطرة عليها، وأن تصيب تداعياتها المنطقة بأسرها، ما يرفع أسهم ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تدخل في مارس المقبل عامها الثالث.