قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الجلوس إلى طاولة الحوار سيكون الملاذ الوحيد لإنهاء الأزمة السورية.

وأضاف: "يجب أن نحدد الأولويات وهي وقف العنف وإقناع الأطراف السورية بوقف إطلاق النار والجلوس للمفاوضات وفقا لإعلان جنيف وهذا خط روسيا".

وأوضح أن روسيا هي "البلد الوحيد الذي يعمل مع جميع الأطراف السورية لوقف العنف وإقناعهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وتابع: "دعمنا التطلعات النبيلة للشعوب العربية لكن يجب ألا نسمح باستغلال هذه التطلعات وأن تتحول المنطقة إلى بؤرة للإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وردا على سؤال حول إمكانية أن توافق روسيا على إصدار قرار من مجلس الأمن لوقف العنف، قال لافروف: "قد لا نحتاج إلى أي قرار لأن لدينا إعلان جنيف، فهذه الوثيقة تقول لجميع السوريين أوقفوا الدماء، وروسيا تتحدث مع المعارضة والحكومة في هذا الإطار لكن بعض أصدقائنا الغربيين هدفهم من إصدار هذا القرار زعزعة الوضع في سوريا ، وتهيئة الظروف لتنحي النظام السوري وهذه وصفة لمزيد من الدماء".

جاء ذلك خلال زيارة لافروف للقاهرة في إطار جولة إقليمية تركز على الأزمة السورية.

والتقى لافروف خلال الزيارة كلا من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي و المبعوث الدولي للأزمة في سوريا الأخضر الإبراهيمي.

وتناول اللقاء تطورات الوضع بسوريا في ظل تواصل الأزمة وتفاقم أوضاع المدنيين في الداخل واللاجئين السوريين خارج البلاد، وفشل الإبراهيمي حتى الآن في التوصل لأي حلول قد توقف دوامة العنف.

الإبراهيمي: يجب إصدار قرار من مجلس الأمن

ودعا الأخضر الإبراهيمي القوى الدولية إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يقوم على أساس اتفاق تم التوصل إليه في يونيو لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وكان إعلان جنيف الذي تم الاتفاق عليه في الـ 30 من يونيو عندما كان كوفي أنان مبعوثا دوليا إلى سوريا، دعا إلى تشكيل إدارة انتقالية ولكنه لم يحدد الدور الذي سيلعبه الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الإبراهيمي بعد الاجتماع: "من المهم أن يترجم ما جاء في البيان إلى قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حتى يكتسب القوة التي تمكن من ترجمته مرة أخرى إلى مشروع سياسي قابل للتنفيذ في سوريا".

العربي: لا جديد في اجتماعنا مع لافروف

قال نبيل العربي إن الاجتماع الذي جمعة مع لافروف والإبراهيمي لم يسفر عن أي اتفاق جديد.

وأضاف: "تم بحث جميع جوانب الموقف و تكلمنا حول ما تم التوصل إليه في اجتماع جنيف في يونيو الماضي وكل طرف تحدث عن ضرورة التقدم للإمام لكن لا يوجد شيء جديد".

ومن المنتظر أن يعقد وزير الخارجية الروسي اجتماعا مع الرئيس المصري محمد مرسي ووزير خارجيته محمد كامل عمرو.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن المحادثات ستتطرق أيضا إلى الوضع في ليبيا بعد عام من الثورة التي أطاحت بحليف روسيا السابق معمر القذافي.

وستمثل العاصمة الأردنية عمان المحطة الثانية في جولة لافروف، حيث سيجري محادثات مع الملك عبدالله الثاني ونظيره الأردني ناصر جودة حول الأزمة السورية، حسب ما أعلن وزير الخارجية الأردني.

وقال جودة للصحفيين في الكويت إن لافروف "سيزور الأردن الاثنين والثلاثاء" لبحث الازمة السورية.

وشدد على ضرورة "استمرار التواصل والحوار مع روسيا، معتبرا أنه "يشكل جزءا من الجهود الدولية لوقف القتل في سوريا".

ودعا جودة إلى مساعدة دولية أكبر للاجئين السوريين مع وصول موسم البرد.

من جهته، أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أن لافروف سيجري محادثات حول النزاع في سوريا مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في منتصف نوفمبر الجاري.