شنت مروحيات الجيش العراقي، السبت، غارات جديدة على مناطق في الفلوجة بمحافظة الأنبار حيث لايزال الغموض يكتنف الوضع الأمني والعسكري في مدنها.
وقالت مصادر عسكرية لـ"سكاي نيوز عربية" إن القصف الذي طال النعيمية وزوبع في جنوب الفلوجة استهدف مواقع مسلحي "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
ويأتي تجدد القصف في وقت يستمر الجيش في فرض طوق حول الفلوجة وسط أنباء عن عزم الجيش اقتحام المدينة، حيث يتحصن مسلحين مناهضين للحكومة التي تقول إنهم مرتبطين بالقاعدة.
ويؤكد معظم المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم رئيس الحكومة، نوري المالكي، أن القوات الحكومية تخوض معارك إلى جانب مسلحين من عشائر المحافظة ضد "الدولة الإسلامية".
لا وجود للقاعدة بالرمادي
إلا أن بعض الزعماء المحليين ينفون سيطرة "الدولة الإسلامية" على بعض مدن المحافظة، ويقول في هذا السياق أمير عشائر الدليم إن "الحديث عن وجود هذا التنظيم في المحافظة هو أكذوبة حكومية وصنيعة مخابراتية إيرانية".
وأضاف علي حاتم سليمان في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية" أن الحكومة تسعى من خلال "الأكذوبة" إلى "تبرير قمع المعارضة" في المحافظة "تنفيذا لأجندات إيرانية".
وأشار إلى أن "القتال المفترض مع مسلحي الدولة الاسلامية هو بالحقيقة قتال مع مسلحي المجلس العسكري لثوار الأنبار، لتبرير عمليات القصف العشوائية واستهداف المدنيين".
واعتبر سليمان أن "المالكي نجح في تمزيق وحدة النسيج العشائري في المحافظة من خلال استمالة بعض الشيوخ إلى جانبه، ومدهم بالمال والسلاح في مواجهة يراد منها خلق طبقة سياسية تدين بالولاء له في الانتخابات النيابية المقبلة".
الجيش يستعد لاقتحام الفلوجة
في المقابل، كشف أحد شيوخ العشائر في الأنبار أن قوات من الجيش وعناصر من الصحوة تستعد لاقتحام الفلوجة لطرد مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بالتزامن مع تعرض المدينة لقصف من الجيش.
وقال رئيس مؤتمر صحوة العراق، أحمد أبوريشة، لـ"سكاي نيوز عربية" إن "مسلحي العشائر وقوات الجيش يسيطرون على أطراف الفلوجة، بينما يسيطر عناصر من التنظيم على وسط المدينة.
وتأتي هذه التصريحات وسط أنباء متضاربة بشأن الأوضاع الميدانية في الأنبار، خاصة في الرمادي والفلوجة، حيث فجر اقتحام الجيش قبل أكثر من أسبوعين ساحات اعتصام مناهضة للحكومة، أزمة بين الأهالي والقوات الحكومية.
وأضاف أبوريشة أن "مسلحي العشائر وبعد نجاحهم في تطهير مناطق شارع الستين والملعب في مدينة الرمادي، بدأوا عملية تمشيط واسعة لتلك المناطق بحثا عن مسلحي الدولة الاسلامية".
إلا أن مصادر أمنية أفادت بتجدد الاشتباكات في شارع الستين حيث تمكن المسلحون من "إعطاب مدرعتين" للقوات الخاصة التابعة للجيش التي أعادت انتشارها في المنطقة.
وكشف أبوريشة أن "الأوضاع الميدانية باتت تحت سيطرة مسلحيه" في الرمادي، في حين "أن تواصلا استخباراتيا بدأه مع قوات الشرطة المحلية لجمع المعلومات من داخل مدينة الفلوجة تمهيدا لعملية الاقتحام".
وكان بعض أئمة المساجد دعوا أهالي مناطق مركز الفلوجة إلى مغادرتها تمهيدا على ما يبدو لاقتحام المنطقة، التي قال شهود إنها تعرضت طوال ليل الخميس الجمعة لقصف متكرر من قبل قوات الجيش.
قتلى بسلسلة هجمات في بغداد
من جهة أخرى، أفاد مراسلنا بارتفاع عدد قتلى تفجيرات ضربت العاصمة بغداد إلى 20 قتيلا، فيما بلغت أعداد الجرحى 45، غالبيتهم من المدنيين.
وشملت الهجمات خمسة أحياء في العاصمة العراقية، حسب ما ذكرت مصادر أمنية.
ونجم الانفجاران الأول والثاني عن سيارتين مفخختين، الأولى قرب "المنصور مول" في حي المنصور غربي بغداد، والثاني في حي الجامعة الواقع أيضا غربي العاصمة.
أما الانفجار الثالث فنتج عن سيارة مفخخة في منطقة النهضة وسط بغداد.
كما سماع دوي تفجير رابع ناجم عن سيارة مفخخة في حي الطوبجي شمال شرقي العاصمة.
كما أصيب 3 من حراس سجن الأحداث ببغداد من جراء اشتباكات مع مسلحين حاولوا اقتحامه.
وأطلق مسلحون مجهولون 4 قذائف هاون من منطقة الغزالية غربي بغداد باتجاه مطار المثنى وسط العاصمة، الذي يتخذه الجيش قاعدة له، في وقت لم تذكر معلومات عن وقوع خسائر.