تستعد قوات عراقية، لشن هجوم كبير، لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة، من مسلحين موالين لتنظيم "القاعدة".
إذ يسيطر تنظيم ما يعرف بـ" الدولة الإسلامية في العراق والشام"، المرتبط بالقاعدة، على أجزاء من الفلوجة، بينما أعلن مسلحون من عشائر الأنبار سيطرتهم على المدينة.
وقال قائد عمليات الأنبار، اللواء رشيد فليح، في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية" إن القوات الأمنية العراقية ستستكمل خلال ساعات تجهيزاتها واستعداداتها لاقتحام مدينة الفلوجة، لكنه رفض الإفصاح عن موعد هذه العملية لدواع أمنية.
ويسيطر مسلحو القاعدة على المنفذ الشرقي من مدينة الفلوجة، بينما لا تزال المنافذ الجنوبية والشمالية والغربية تشهد اشتباكات مع مسلحو العشائر مدعومين من الشرطة العراقية.
وكان 15 شخصا على الأقل قد قتلوا وأصيب آخرون، في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة العراقية بغداد، الأحد، فيما اتسعت رقعة الاشتباكات في محافظة الأنبار.
وأفاد مصدر أمني "سكاي نيوز عربية" بأن 3 سيارات مفخخة انفجرت، منها اثنتان في منطقة الشعب شمال شرقي بغداد (واحدة في سوق شعبي)، والثالثة في حي جميلة شرقي المدينة.
ونقل مراسل "سكاي نيوز عربية" عن مصادر قبلية أن منطقة الجزيرة شرقي الرمادي تشهد اشتباكات بين ثوار عشائر "البو بالي" والشرطة المحلية من جهة ومسلحي "القاعدة" من جهة أخرى منذ فجر الأحد.
أما في مدينة الرمادي المجاورة، فقد حققت القوات الحكومية، مدعومة بمسلحين من العشائر، تقدما في المناطق التي كان يسيطر عليها منذ الخميس الماضي مقاتلو "القاعدة".
ويوم السبت، أعلنت قوات الأمن العراقية أنها تمكنت من قتل وجرح العشرات من مسلحين ينتمون لتنظيم "القاعدة" في عمليات مشتركة لمسلحي العشائر المسندة لهم من قوات الأمن.
من جانبه أكد المالكي أن الحكومة لن تتراجع في عملياتها العسكرية في الأنبار، حتى تـقضي على ما سماها "الجماعات الإرهابية" في المحافظة.
وفي سياق متصل، قالت الولايات المتحدة، السبت، إنها تتابع "عن كثب" الوضع في محافظة الأنبار، وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها" حيال محاولات تنظيمات مرتبطة بالقاعدة فرض سيطرتها على مدن عراقية وسورية.
وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان إن "العالم أجمع بوسعه أن يرى وحشية ما يقومون به ضد المدنيين في الرمادي والفلوجة".