يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الأحد في اليوم الأول لزيارته الرسمية إلى السعودية، بحسب مصدر مقرب من الحريري.

ويبحث هولاند مع قادة المملكة في الأزمات التي تهز الشرق الأوسط بعد يومين على تفجير دموي في بيروت وفي أوج توتر تشهده مصر، إلى جانب آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وكان هولاند أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في نوفمبر 2011.  

وسيلتقي ملك السعودية في اليوم الأول من زيارته الأحد في منطقة روضة خريم في الصحراء (60 كلم شمال الرياض).

يرافق الرئيس الفرنسي في زيارته وزراء الخارجية لوران فابيوس والدفاع ايف لودريان وإصلاح الإنتاج وارنو مونتيبورغ والتجارة الخارجية نيكولا بريك، إضافة إلى رؤساء نحو ثلاثين شركة بينها أريفا والستوم وتاليس.

وفي مقابلة مع صحيفة الحياة العربية نشرت الاحد، قال هولاند ان فرنسا والسعودية تتشاركان في "إرادة العمل من أجل السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".

واضاف "لذا سأتناول مع الملك عبد الله مفاوضات الملف النووي الإيراني وسبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وضرورة صون استقرار لبنان".

وذكرت مصادر في محيط هولاند أن السعودية باتت "شريكا مرجعيا" لفرنسا.

وذكر هولاند بان السعودية أصبحت "الزبون الاول لفرنسا في الشرق الأوسط" اذ تجاوزت قيمة المبادلات بين البلدين ثمانية مليارات يورو في 2013 بينها ثلاثة مليارات من الصادرات الفرنسية، وأن كان الميزان التجاري يتسم بعجز نظرا لواردات النفط من السعودية.

وسجلت العلاقات التجارية الفرنسية السعودية "نتائج جيدة في 2013 مع منح ألستوم عقد إنشاء مترو الرياض بينما ستقوم فرنسا بتجهيز الحرس الوطني السعودي، وكلفت ثلاث شركات فرنسية تحديث الأسطول السعودي.

وتتوقع الرئاسة الفرنسية آفاقا "مشرقة" في هذا المجال العام المقبل.

وبعد لقائهما في روضة خريم، سيجتمع القادة الفرنسيون والسعوديون على عشاء عمل قبل أن يقوم هولاند بزيارة سفارة بلاده في الرياض لعقد مؤتمر صحفي ولقاء الجالية الفرنسية في هذا البلد.

وإلى جانب الوضع في لبنان، يفترض أن يستعرض هولاند والملك عبد الله أزمات المنطقة. وهما متفقان على أن "ما من حل سياسي في ظل بقاء الأسد وإصراره على مواصلة القمع بالوسائل كافة لا يؤدي سوى إلى تمديد الأزمة في سورية ومفاقمتها"، حسبما قال هولاند للصحيفة نفسها.

وبشأن الوضع في مصر، رأى هولاند أن "استقرار مصر يستدعي تطبيقا سريعا لخريطة الطريق لإعادة إحلال سلطة مدنية".

وشدد على ضرورة ان "تتمكن التيارات السياسية كافة التي تنبذ العنف من المشاركة في النهج الانتقالي."