سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة وسط دلتا النيل شمال مصر، ومن بين الضحايا عدد من كبار ضباط الأمن.

وهز التفجير مدينة المنصورة وأصيبت مبان حكومية كثيرة مجاورة بأضرار.

وذكر مراسلنا أن التفجيرات أسفرت عن 14 قتيلا وأكثر من 100 مصاب نقلوا إلى مستشفيات المنطقة، ومن بين الضحايا عدد من كبار ضباط وأفراد الشرطة.

وأضاف أن ضابطا برتبة عقيد قتل في التفجير، بينما أصيب مدير الأمن بجرح قطعي لكن حالته مستقرة وهو خاضع للعلاج حاليا. 

وذكرت أنباء غير مؤكدة أن قوات الأمن عثرت على سيارة أخرى لم تنفجر، بينما ذكرت صفحة حزب الحرية والعدالة (الإخوان) على فيسبوك أن التفجير تم من داخل المبنى.

"إرهاب"

وبعد ساعات قليلة من الانفجار نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن المستشار الإعلامي لحازم الببلاوي رئيس الحكومة المؤقتة قوله إن "رئيس الوزراء أعلن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية".

وقالت مصادر أمنية إن من بين المصابين مدير أمن الدقهلية اللواء سامي الميهي وإن ضباطا كبارا آخرين أصيبوا في الانفجار.

ومنذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في مصر في يوليو الماضي تشهد البلاد تفجيرات وهجمات مسلحة، أغلبها في شبه جزيرة سيناء، وتستهدف أساسا قوات الأمن والجيش في مصر.

واستهدف هجوم بسيارة مفخخة في وقت سابق أيضا وزير الداخلية المصري قرب مسكنه في العاصمة القاهرة، وسقط في الهجمات والتفجيرات التي تنسبها السلطات إلى "جماعات إرهابية" أكثر من 200 من قوات الأمن المصرية في الأشهر الخمسة الأخيرة.

ردود فعل

ونعتت الرئاسة المصرية ضحايا تفجير المنصورة، من قوات الأمن والمدنيين، فيما نددت مختلف القوى السياسية بالحادث.

وتوعد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم بالرد على منفذي التفجير "الإرهابي" الذي استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة، مشيرا إلى أن ما حدث "لن يخيف المصريين".

وأضاف: "ما حدث كان أمرا بشعا ومن أقدم على ارتكاب مثل هذا الهجوم في مصر لا يملك الإنسانية".

وتابع: "ما حدث لن يخيفنا، بل سيزيدنا إصرارا وعزيمة على مقاومة الإرهابيين.. بدءأ مني وحتى أصغر مجند لدينا سنعمل جميعا للقضاء عليهم".

وذكر مراسلنا في القاهرة أن الجماعة الإسلامية دانت "حادث الاعتداء على مديرية أمن الدقهلية أيا كانت الجهة التي تقف ورائه".

وأكدت الجماعة في بيان لها أن "هذه العمليات المحرمة شرعا والتي تنال من دماء معصومة لا يمكن القبول بها لأن الخلاف السياسي لا يمكن حله عن طريق العنف وإراقة الدماء المحرمة وزيادة الاحتقان".

كذلك وصف رئيس حزب النور يونس مخيون الانفجار الذي استهدف مديرية الأمن بمدينة الدقهلية بـ"المؤامرة التي تستهدف مصر"، مشيراً إلى أنه يتوجب على الشعب المصري أن يقف صفاً واحداً بجميع أطيافه وتوجهاته للحفاظ على مصر.