دان مجلس الأمن الدولي، الخميس، "بأقسى العبارات القذائف التي أطلقتها القوات السورية" على بلدة حدودية تركية، وأدت إلى مقتل خمسة مدنيين الأربعاء. وطالب المجلس الحكومتين السورية والتركية بـ"ضبط النفس".

ودعا أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في بيانهم إلى "وقف مثل هذه الانتهاكات للقوانين الدولية فورا وعدم تكرارها". وطالبوا "الحكومة السورية بالاحترام الكامل لسيادة جيرانها وسلامة أراضيهم".

إلى ذلك، عبَّرت الولايات المتحدة عن أملها ألا يتصاعد الاشتباك الحدودي بين تركيا وسوريا، لكنها ساندت حق حليفتها في حلف شمال الأطلسي في الدفاع عن نفسها من العدوان الناجم عن اتساع نطاق الصراع الداخلي المسلح في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إنها ترى أن رد تركيا على إطلاق قذيفة مورتر من سوريا على أراضيها كان "ملائما ومتناسبا ويهدف لردع أي انتهاكات أخرى لسيادتها".

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل: "نأمل ألا يتصاعد هذا إلى صراع أوسع ونأمل بتهدئة الموقف". وأضاف: "إننا غاضبون من أفعال الحكومة السورية على الحدود التركية. ونقف إلى جانب حلفائنا الأتراك".           

تركيا: لا نريد حربا

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، الخميس، إن تركيا لن ترغب إطلاقا في بدء حرب، فيما نفت سوريا على لسان سفيرها بالأمم المتحدة تقديم اعتذار بشأن القصف الذي طال أراض تركية وأسفر عن مقتل 5 مدنيين أتراك.     

وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في أنقرة مع نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي أوضح إردوغان: "كل ما نريده في هذه المنطقة هو السلام والأمن. تلك هي نيتنا. لا ننوي شن حرب على سوريا".

وأشار إلى أن البرلمان أجاز نشر قوات في الخارج بهدف الردع بعد سقوط قذيفة "مورتر" أطلقت من سوريا على تركيا. وأضاف: "الجمهورية التركية قادرة على الدفاع عن مواطنيها وحدودها ويجب ألا يحاول أحد اختبار عزمها بشأن هذا الأمر".

وكانت تركيا أوقفت في وقت سابق الخميس قصف مواقع عسكرية سورية، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي إن موافقة البرلمان على تفويض الحكومة شن عمليات داخل سوريا "لا يعني الحرب".

سوريا: لم نعتذر

في المقابل، قال المبعوث السوري لدى الأمم المتحدة إن حكومته لا تسعى إلى أي تصعيد في العنف مع تركيا، وإنها تحقق في مصدر القصف الذي وقع عبر الحدود وتسبب في مقتل 5 مدنيين أتراك.     

وقرأ السفير السوري بشار الجعفري على الصحفيين خطابا تلاه الخميس أمام مجلس الأمن الدولي بعث فيه بـ"أعمق التعازي" لأسر الضحايا ولتركيا. لكنه قال إن الخطاب لم يتضمن أي اعتذار لأن التحقيق في الحادث لم يكتمل.

وقال الجعفري إن الرد التركي بقصف الأراضي السورية صباح الخميس أسفر عن إصابة مسؤولين بالجيش السوري. وأضاف الجعفري أن حكومته ناشدت تركيا التصرف "بحكمة وعقلانية" ومنع اختراق "الإرهابيين والمتمردين" وتهريب السلاح عبر الحدود.

وكان البرلمان التركي وافق في وقت سابق الخميس على شن عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية. ويمنح القرار التفويض للجيش التركي بشن عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية "إذا اقتضى الأمر".

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بشير إطلاي إن موافقة البرلمان على العمل العسكري خارج حدود تركيا ليست "مذكرة حرب".