أحرق متظاهرون تونسيون مقر حركة النهضة في مدينة قفصة، وسط البلاد، الأربعاء، كما اقتحموا مقر المحافظة، حسب ما أفاد مراسلنا.

وقال شهود عيان لوكالة "رويترز" إن محتجين غاضبين أحرقوا مقر حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الحكومة، وحاولوا اقتحام مقر الولاية في يوم احتجاجات ضد الحكومة في عدة مدن من البلاد.

وخرجت عدة مسيرات في مدن قفصة وقابس وسليانة احتجاجا على سياسات الحكومة، ونقص التنمية، وتفشي البطالة.

وقال أحمد العيساوي، وهو شاهد عيان من قفصة، إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر ولاية قفصة، لكن الشرطة أطلقت الغاز لتفرقيهم، قبل أن يتوجهوا إلى مقر النهضة الذي قال إنه أحرق بالكامل.

وأضاف العيساوي أن النار يتصاعد من مبنى النهضة، بينما أتلفت كل المحتويات، وألقيت في الشارع قبل إحراقها.

وتواجه حركة النهضة، التي تقود الحكومة مع حزبين علمانيين، ضغوطا كبيرة من المعارضة لإجبارها على التنحي من الحكم. وعبرت النهضة عن قبولها التخلي عن الحكومة في إطار حوار وطني مع كل الفرقاء السياسيين.

لكن الحوار السياسي، الذي بدأ قبل 3 أشهر، لم يفض إلى اتفاق على مرشح جديد يرأس حكومة غير حزبية تقود البلاد للانتخابات.

إضراب في قابس ومظاهرات في سليانة

وشهدت ولاية قابس (جنوب) الأربعاء إضرابا عاما ليوم واحد، احتجاجا على استثنائها من مشاريع لبناء كليات طب أعلنتها الحكومة، الأسبوع الماضي.

وأفاد مراسل "فرانس برس" أن كل الإدارات والمحلات التجارية في مدينة قابس أغلقت باستثناء بعض الصيدليات والمخابز.

وفاقت نسبة المشاركة في الإضراب العام الذي دعا إليه المكتب الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) 95 %، بحسب مسؤول بالمكتب الجهوي.

وخرج آلاف من سكان مدينة قابس في تظاهرة للتنديد بـ"حرمان" المنطقة من كلية للطب، مع العلم أن الأمراض السرطانية تنتشر فيها جراء التلوث المنبعث من "المجمع الكيمياوي" المملوك للدولة.

وفي سليانة (شمال غرب)، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحيون ذكرى مرور عام على قمع قوات الأمن لاحتجاجات شعبية عارمة، أصيب خلالها أكثر من 300 متظاهر بجروح بالخرطوش.

وقال مراسل "فرانس برس" إن عشرات المتظاهرين رشقوا بالحجارة سيارات وعناصر الأمن الذين منعوهم من الاقتراب من مديرية الحرس الوطني، فردت عليهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف أن المتظاهرين وقوات الأمن تراشقوا بالحجارة، وأن سيارات الشرطة تطارد المتظاهرين في شوارع المدينة لتفريقهم.