يعيش قطاع التعليم في المغرب عدة مشاكل، أبرزها كما تقول عدد من التقارير الدولية في جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ، لكن عددا من المدرسين بالمغرب يشتكون من سوء العلاقة التي تجمع بينهم وبين التلاميذ، خصوصا مع اعتماد المغرب على منهج التلقين كأسلوب للتدريس، مما يؤثر سلبا على جودة التعليم.
وكان تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو قد صنفت المغرب في مرتبة متأخرة على الصعيد العالمي فيما يخص جودة التعليم ومطابقته للمعايير العالمية.
وصنف أيضا تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المدرسة المغربية في المرتبة ما قبل الأخيرة، فيما تتحفظ الحكومة المغربية على هذه التقارير وترفض الاعتراف بها نظرا لاختلاف معايير التقييم من بلد لآخر.
وأكد العاهل المغربي محمد السادس في خطابه الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب أنه "يتعين الانكباب الجاد على هذه المنظومة التربوية ... إذ لا ينبغي أن تضمن فقط حق الولوج العادل والمنصف القائم على المساواة إلى المدرسة والجامعة لجميع المغاربة، وإنما يتعين أن تخولهم أيضا الحق في الاستفادة في تعليم موفور الجدوى والجاذبية، وملائم للحياة التي تنتظرهم".
وأضاف العاهل المغربي أن المنظومة التربوية في البلاد ينبغي أن تهدف إلى تطوير ملكات الشباب واستثمار طاقاتهم الإبداعية وتنمية شخصياتهم للنهوض بواجبات المواطنة في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص.
ويشتكي عدد من الأساتذة في المغرب من تدهور صورة الأستاذ في الخيال الشعبي بصفة عامة، فبعد أن كان مربي الأجيال ومصنع الرجال، أصبح الأستاذ في المغرب محل شفقة من فئة عريضة.
وتنشر الصحف المغربية أخبارا عديدة حول اعتداءات ضد الأساتذة من طرف التلاميذ، مما يحتم على المجتمع ضمان حماية للأساتذة يؤكد أحد المدرسين.
ويلعب المدرس دورا أساسيا في منظومة التعليم في المغرب، نظرا لاعتماد المملكة على منهج التلقين للتلاميذ، أي أن الطالب يقوم بتسجيل المعارف التي يلقنها الأستاذ، فيما تطالب عدد من الهيئات بضرورة إصلاح نظام التعليم في البلاد بتحويل دور المدرس إلى مشرف والرفع من دور الطالب إلى باحث عن المعلومة في ظل ثورة المعلومات والاتصالات التي يعرفها العالم.
وناشدت وزارة التربية الوطنية المغربية الأسبوع الماضي، جميع المختصين والخبراء والباحثين والهيئات المهتمة بالحقل التعليمي، إلى المساهمة بأبحاث أو دراسات تتناول القضايا التربوية، مع التركيز فيها على تقديم الحلول الناجعة والاقتراحات العملية البناءة الكفيلة بتطوير المنظومة التربوية.