يسعى أبناء الجالية السورية في الخارج إلى التكاتف والتكافل لتخطي المحنة التي تمر بها بلادهم، والتي دفعت آلافا منهم إلى الهجرة وطلب اللجوء في العديد من الدول.

عامر رجل أعمال سوري الأصل مقيم في البرازيل، يحاول مع رفاقه من السوريين واللبنانيين المغتربين من خلال صفحته على فيسبوك بإيجاد وظائف ومساكن لرفاقه اللاجئين، لتكون صحفة " تنسيقية الثورة السورية في البرازيل" قبلة لهؤلاء الشباب.

لا تقدم الحكومة البرازيلية مساعدات كافية للسوريين ما عدا تقديم تأشيرات عمل لمعظم المتقدمين، الأمر الذي دفع عامر إلى مساعدة اللاجئين السورين هناك على إيجاد عمل ومسكن مناسبين.

وقال: "من المهم جدا أن يعطى هؤلاء الشباب الحق بإقامة شرعية هنا، فهم لا يتحدثون البرتغالية، ولا أقارب لهم أو أصدقاء، كيف سيتدبرون أمورهم؟ هل سينامون على قارعة الطريق!".

أما جهاد محمد فهو أحد السوريين الذين حالفهم الحظ بالنجاة بأهله، بعد أن تسبب قصف بتدمير منزله في حمص.

ومنذ وصوله سان باولو يعمل جهاد سائقا لأسرة سورية الأصل بالبرازيل مستفيدا من معرفته اللغة البرتغالية.

وقال: "نعم أنا مرتاح وأحمد ربي أنني وأبنائي على قيد الحياة، فهم يأكلون الخبز ويشربون الحليب، إنهم سعداء وهذا هو المهم، ولكن حين تحل مشكلتنا في سوريا، المسماة بـ"بشار الأسد" سأكون أول من يعود لوطني مع أبنائي".

من جهته، قال كمال ابن الـ 19 الذي اضطر للهروب تاركا دراسته الجامعية معلقة: "وصلنا إلى البرازيل ونعيش هنا الآن، ولكننا لا نستطيع أن نقرر متى نعود إلى الوطن، إلا أن الأمور ستتحسن وستعود سوريا إلى سابق عهدها بعد رحيل بشار الأسد".

ويعيش 12 مليون شخص من أصول عربية في البرازيل، ويصل عدد السوريين منهم اليوم إلى نحو ثلاثة ملايين.