نفت الولايات المتحدة، وروسيا، الخميس، تحديد موعد لعقد مؤتمر "جنيف 2" للسلام في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن موعد عقد مؤتمر "جنيف 2".
وأكدت ساكي، في مؤتمر صحفي في واشنطن، أن الأمم المتحدة هي الجهة المخولة للإعلان عن موعد عقد المؤتمر.
وتأتي تصريحات وزارة الخارجية الأميركية بعد أن قال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، إن تحديدَ موعد مؤتمر "جنيف 2"، من اختصاص الأمين العام للأمم المتحدة وليس المسؤولين السوريين.
وأضاف لوكاشيفيتش أن الأهمَ في الأمر ليس تحديدَ موعد المؤتمر وإنما التحضير له.
وكان نائب رئيس الوزراء السوري، قدري جميل، قال إن المؤتمر قد يعقد في 23 و24 نوفمبر المقبل، في الوقت الذي لم تحسم فيه المعارضة مسألة مشاركتها في المؤتمر الرامي لإيجاد حل للنزاع في سوريا.
وذكر قدري جميل هذا الموعد عندما سئل في مؤتمر صحفي في موسكو عما إذا كان قد تم تأجيل الموعد المقرر للمؤتمر، من منتصف نوفمبر إلى أواخر الشهر أو ديسمبر المقبل.
وأضاف نائب رئيس الوزراء أن "رفض مجلس الوطني السوري المشاركة في جنيف 2، لن تكون له انعكاسات على موعد وصيغة المؤتمر، ومن المرجح جدا أن يتراجعوا عن قرارهم".
تشكيك بمقترحات الموعد
بدورها، شككت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي في تصريح جميل، وقالت إنه لم يتم الاتفاق بعد على موعد المؤتمر الذي يهدف إلى جمع الحكومة السورية والمعارضة.
وقالت خولة مطر المتحدثة باسم الإبراهيمي إنها لا تتوقع إعلان موعد قبل أوائل نوفمبر المقبل. وأضافت: "لم نعلن موعدا بعد لأننا لا نعتقد أن كل الأطراف صاغته بصورة نهائية واتفقت عليه."
لكنها قالت إن ناصر القدوة، وهو نائب للإبراهيمي، سيجتمع مع ممثلين للمعارضة السورية في إسطنبول وعواصم أخرى "ليناقش معهم استعدادهم لمواعيد محددة في نوفمبر."
انقسام المعارضة
وتعقيبا على هذه التصريحات، قال ممثل المجلس الوطني السوري في روسيا، محمود الحمزة، إن جميل "يتحدث باسم النظام على الرغم من أنه يدعي المعارضة..".
وأوضح في تصريح هاتفي لـ"سكاي نيوز عربية" أن جميل "يعتمد على رأي الدول الكبرى، مثل أميركا وروسيا، التي تدعو لعقد المؤتمر"، وشدد على أن المجلس لن يشارك في المؤتمر.
وتحاول روسيا والولايات المتحدة تنظيم هذا المؤتمر منذ مايو الماضي، لكنه أرجئ عدة مرات بسبب الخلافات الداخلية في صفوف المعارضة وما هي الدول الذي يجب أن تتمثل فيه.
وفي حين أعلن المجلس الوطني، أكبر فصيل في المعارضة، مقاطعته المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، وضع الائتلاف الوطني السوري عددا من الشروط للمشاركة بالمؤتمر.
وأعلن الائتلاف، الذي يواجه سلسلة من الخلافات بين مكوناته، عن رفض المعارضة مشاركة إيران وسيطا في المؤتمر، ورفضها الجلوس إلى طاولة الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد.