دعا مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وشيخ الأزهر أحمد الطيب في بيانين منفصلين المنظمات الدولية إلى التحرك لتجريم الإساءة للإسلام وللأنبياء والرسل، وذلك على خلفية الفيلم الذي انتج في الولايات المتحدة الأميركية واعتبر مسيء للإسلام ورسوله.

وطالب شيخ الأزهر الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون بإدراج قوانين تجريم المساس برموز الدين الإسلامي، على غرار قوانين تجريم المساس بالسامية و"الهولوكست".

وأكد على أهمية صدور قرار دولي يقضي بـ"عدم المساس برموز الدين الإسلامي ومقدساته التي يجترئ عليها بعض الحمقى والمضللين ممن لا يعرفون قيمة السلام الاجتماعي بين الشعوب".

وشدد الطيب على ضرورة معاقبة صانعي فيلم "براءة المسلمين" الذين وصفهم بالـ"مستهترين".

وتزامن هذا البيان مع نشر الصور الأولى لنقولا باسيل نقولا الذي يعتبر على صلة بالفيلم، وذلك خلال اقتياده من قبل الشرطة الأميركية لاستجوابه بشأن انتهاكات محتملة لشروط مراقبته القضائية.

وأظهرت الصور باسيل نقولا وهو يغادر منزله بصحبة ضباط من الشرطة وقد غطى وجهه بوشاح وقبعة ونظارة شمسية، واستقل سيارة كانت تنتظره.

في غضون ذلك، أكد مفتي عام السعودية أن "الفيلم المسيء للنبي.. لن يضر الرسول والإسلام"، داعيا إلى الاستنكار بدون غضب وإلى التحرك لتجريم الإساءة للأنبياء والرسل.

وقال آل الشيخ في بيان السبت إن "أعظم النصرة للنبي.. هو الاقتداء بهديه والاستنان بسنته ونشر فضائله والتعريف بسيرته وإذاعة قيم الإسلام وتعاليمه".

وشدد على أن "شرع الله يحرم أخذ البريء بجريرة المجرم الآثم والاعتداء على معصوم الدم والمال أو التعرض للمنشآت العامة بالحرق والهدم".

وأوضح آل الشيخ أن "هذه الأفعال تشوه وتسيء الى الدين الإسلامي ولا يرضاها الله عز وجل وليست من سنة النبي".

ودعا المفتي المسلمين إلى الوعي التام بأن "هذه المحاولة الآثمة المجرمة ليس القصد منها الإساءة الى جناب النبي محمد"، مشيرا الى أن "هؤلاء الأعداء هدفهم صرف المسلمين عن بناء دولهم وتعزيز وحدتهم والتماسهم أسباب الحضارة والتقدم".

وكانت الأيام الأخيرة شهدت موجة احتجاجات عنيفة مناوئة للغرب احتجاجا على الفيلم الذي تبلغ مدته 13 دقيقة ونشر على الإنترنت ملقيا بظلاله على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.