بعد أشهر من انسحاب حزب الاستقلال من الائتلاف الحاكم من المغرب، أعلن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الائتلاف، بينما عاد حزب الاستقلال إلى صفوف المعارضة.

وأعلنت مصادر حزبية الأربعاء عن اتفاق العدالة والتنمية الإسلامي مع حزب التجمع الوطني للأحرار الليبرالي على تشكيل أغلبية جديدة، ورفع تشكيلة حكومية جديدة إلى القصر للتصديق عليها وإعلانها قريبا.

لكن تكرار سيناريو انسحاب الاستقلال من الحكومة، لا يبدو أمرا مستبعدا من الحليف الجديد للعدالة والتنمية، حزب الأحرار، حسبما يرى محللون سياسيون مغاربة، ما يهدد بزج البلاد في أزمة جديدة لا تقل حدة عن الأزمة الحالية التي يواجهها عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة.

ورغم ثقة حزب العدالة والتنمية في شعبيته وحلفائه، يقول المحلل السياسي عبد الرحيم السليمي لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الحزب المتزعم للحكومة وإن نجح في نسج أغلبية جديدة، قد يواجه نفس الأزمة مجددا مع حزب الأحرار.

ويضيف: "التخوف من أن تبقى الصراعات الحزبية مازال قائما"، في إشارة إلى خلاف قد يحدث مجددا بين العدالة والتنمية والأحرار، موضحا أن مثل هذه الصراعات "باتت تخلق نوعا من الفراغ".

وأردف السليمي أن "المعارضة المغربية ضعيفة. وعودة حزب الاستقلال إليها يضعفها أكثر" حسب تعبيره.

لكن نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سليمان العمراني، لا يرى مشكلة في تشكيل الحكومة الجديد، موضحا أن "الحزب مطمئن لتحالفاته التي تشكلت بعد انتخابات 25 نوفمبر 2011".

وقلل العمراني في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" من "رماد الحادث العابر الذي وقع في منتصف الطريق بخروج حزب الاستقلال إلى المعارضة لحسابات يعلمها الرأي العام المغربي"، مضيفا: "لكن اليوم نتوجه إلى إعادة تشكيل أغلبية حكومية جديدة ستواصل مسيرتها وتفتح ملفات الإصلاح الكبرى".

إلا أن حزب العدالة والتنمية سيتعين عليه أن يواجه المعارضة التي انضم إليها حزب الاستقلال، مستعينا بحزب الاتحاد الاشتراكي، ما يراه البعض استقطابا جديدا لمواجهة الحزب الإسلامي الحاكم.

ومن المتوقع أن ترفع المعارضة من تحركاتها لمواجهة الحكومة بعد سلسلة قرارات، أغضبت شرائح واسعة من المجتمع، كان آخرها رفع أسعار المحروقات.