ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان المجتمع الدولي الثلاثاء أن يساعد ليبيا على استعادة الأمن مع سعيها لإنهاء الفوضى السياسية واستئناف تصدير النفط الذي توقف بسبب احتجاجات تضيّع على البلاد إيرادات قدرها 130 مليون دولار يومياً.

والتقى رئيس الوزراء الليبي بنظيره البريطاني ديفيد كاميرون، الذي كان قبل عامين من القوة الدافعة لعملية عسكرية غربية ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي.

وتوقف العمل في أغلب حقول النفط والمرافئ الليبية بسبب إضرابات واحتجاجات من مجموعات مسلحة ونشطاء سياسيين منذ نهاية يوليو، ولا يمتلك الجيش الليبي الناشئ او الشرطة الإمكانات اللازمة للتعامل مع المحتجين المسلحين.

وقال زيدان في مؤتمر في لندن بشأن الاستثمار في ليبيا "إذا لم يساعد المجتمع الدولي ليبيا في جمع الأسلحة والذخائر، وإذا لم نحصل على مساعدة لتكوين الجيش والشرطة فسيستغرق الأمر زمناً طويلاً جداً".

وتابع قائلاً "لن يتحسن الوضع إذا لم نحصل على مساعدة حقيقية وعملية"، مؤكداً أنه مازال يريد حل الأزمة عن طريق الحوار وليس القوة.

موجة هجمات تجتاح بنغازي

قتل شرطي ليبي في مدينة بنغازي متأثراً بجروحه بعد أن انفجرت سيارته في منطقة السلماني مساء الثلاثاء، وفقاً لمسؤول أمني.

وقال الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي العقيد عبدالله الزايدي إن "سيارة انفجرت في مدينة بنغازي بهدف اغتيال ضابط الصف في جهاز البحث الجنائي مراجع العريبي".

وأضاف أن "العريبي أصيب بإصابات بالغة جراء الانفجار الذي وقع في مفترق طرق منطقة السلماني، فيما أصيب مرافق له بجروح طفيفة نقلا على إثرها للمستشفى وأدخل العريبي إلى العناية الفائقة بعد أن فقد إحدى ساقيه".

وأفاد مصدر طبي في مستشفى الجلاء بأن "العريبي فارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى"، وفقاً لفرانس برس.

وصباح الثلاثاء، تعرض مصور تلفزيون النبأ الليبي الخاص أحمد بوسنينة لاعتداء من مجهولين قاموا بضربه وبتحطيم سيارة بث للقناة.

وقالت مصادر في القناة إن "بوسنينة تعرض للضرب وتهشيم سيارة القناة في مفترق طرق منطقة الليثي" من دون أن توضح أسباب الهجوم.

وصباح الاثنين، انفجرت سيارة عسكرية تابعة للقوات الجوية في الجيش الليبي من دون أن يصاب سائقها، فيما انفجرت سيارة تعود إلى أحد المحامين أمام منزل الأخير.

وأوضح الزايدي أن "سيارة المحامي جبريل المقصبي انفجرت أمام منزله في منطقة البركة بعد أن نزل منها ودخل إلى بيته".

وليل الاثنين قتل أحد عناصر أجهزة الإسناد الأمني في بنغازي أحمد الغويل، فيما أصيب مرافقه مفتاح بورقيعة بإصابات بالغة إثر إطلاق الرصاص عليهما من قبل مجهولين في منطقة القوارشة.

كذلك، استهدف مستشفى الهواري ليل الاثنين بعبوة يدوية الصنع بدون وقوع ضحايا.

وقالت مصادر في المستشفى إن "الطواقم الطبية والعاملين اضطروا لمغادرة المستشفى بعد انفلات الوضع الأمني فيه".

وتشهد مدينة بنغازي موجة من الاغتيالات والانفجارات تستهدف ضباطاً في الجيش والشرطة ونشطاء سياسيين وإعلاميين ومرافق عامة في ظل عدم قدرة السلطات الليبية المؤقتة على بسط سيطرتها لاحتواء أعمال العنف.