حثت حركة المعارضة الإسلامية الرئيسية في المغرب الجماعات اليسارية الاثنين على الانضمام إلى جبهة احتجاج على خفض الدعم الحكومي في حين تستعد الحكومة الهشة إلى رفع أسعار الطاقة في إطار إصلاحات بالميزانية أوصى بها صندوق النقد الدولي.

وذكر بيان رسمي صدر عن الحكومة الأسبوع الماضي أنها تستعد لخفض دعم الوقود وتقريب أسعار الطاقة من مستويات السوق العالمية من خلال مراجعتها مرتين في الشهر.

ووصفت جماعة العدل والإحسان - التي لا تعترف بالعاهل المغربي الملك محمد السادس كأمير للمؤمنين- هذا القرار بأنه خطوة خطيرة لايمكن توقع عواقبها.

وقالت الجماعة في بيان على موقعها الإلكتروني "ندعو كافةالشرفاء والغيورين لتكوين جبهة عريضة لمساندة وتأطير كل أشكال النضال الشعبي من أجل تحقيق المطالب المجتمعية العادلة وعدم تمييع هذا النضال بالزج به في أتون الصراعات السياسية المكرسة لقبضة النظام المخزني الفاسد المستبد."

ولم يتضح ما إذا كانت الجماعات اليسارية ستستجيب لدعوة الحركة الإسلامية المعارضة التي كانت القوة الوحيدة القادرة على حشد عشرات الآلاف من المحتجين المناوئين للحكومة منذ سقوط الشيوعية في تسعينات القرن العشرين.

وكانت الجماعة هي العمود الفقري لحركة 20 فبراير في عام 2011 والتي مثلت النسخة المغربية من احتجاجات الربيع العربي وأدت إلى تعيين زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران رئيسا للوزراء بعد انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية.

ويكافح بنكيران لتشكيل ائتلاف جديد منذ يوليو بعد استقالة خمسة وزراء من حزب الاستقلال القومي شريكه السابق في الائتلاف متهمين حزب العدالة والتنمية بالإضرار بالطبقة الفقيرة من خلال خفض الدعم الحكومي.

ومن المتوقع تشكيل حكومة جديدة في الأيام المقبلة بعد محادثات صعبة مع حزب التجمع الوطني للأحرار الليبرالي الذي يعتبر مقربا من الملك وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان بعد العدالة والتنمية والاستقلال.

ودعا صندوق النقد الدولي الحكومة المغربية إلى خفض الدعم الذي كلفها 53.36 مليار درهم (6.3 مليار دولار) في عام 2012 أو 6.4% من الناتج الاقتصادي المغربي.

وتهدف الحكومة إلى إبقاء الإنفاق على الدعم في عام 2013 في نطاق المبلغ المحدد في الموازنة العامة والبالغ 42 مليار درهم.