يعاني الأطفال السوريين اللاجئين في العراق من الحرمان من أبسط حقوقهم في حياة طبيعية بسبب ظروف اللجوء التي فرضتها عليهم الحرب، ويأملون في العودة إلى ديارهم للعب والدارسة، وإلى حياتهم كما ألفوها في السابق.

فلكل حرب خسائرها وضحاياها، ودائما يكون الأطفال والضعفاء هم من يدفعون الثمن الأكبر في أي صراع.

هذه حقيقة يعبر عنها بوضوح وضع الأطفال السوريين اللاجئين إلى أحد مخيمات الإيواء في العراق المجاور لبلدهم سوريا.

فمن بين نحو 300 لاجىء يضمهم المخيم يوجد مائة طفل دون العاشرة من العمر، فقدوا مع فقدان المنزل والوطن، أبسط احتياجاتهم في اللعب والتسلية.

وفي داخل مبنى مدرسة متوسطة في بلدة القائم الحدودية يتكدس هؤلاء الأطفال، والتسلية الوحيدة المتاحة لديهم هي لعب كرة القدم أو التسابق باستخدام الصناديق الخاصة بجمع القمامة.

لسانهم ينطق بكلمات بسيطة كأعمارهم تعبر عما فقدوا بما يملكون من قدرة على التعبير، يختلفون في اختيار الكلمات، ولكنهم يتفقون في رفض حياة اللجوء وما يصاحبها من حرمان وقيود.

إنها الحرب يخوضها البعض طمعا في مكسب أو سلطة، وينتظر الصغار أن تضع أوزارها لتحقيق أكبر ما يطمحوا فيه، بيت وأسرة وأصحاب للعب وأمن يسمح لبراعم أحلامهم أن تزهر.