أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن دمشق تحشد حلفاءها لمواجهة أي ضربة عسكرية محتملة قد تقدم واشنطن وحلفاؤها على شنها ضدها، لافتا إلى أن بلاده لن تغير موقفها "وإن اندلعت حرب عالمية ثالثة".

وأضاف: "لن تغير الحكومة السورية موقفها ولو شنت حرب عالمية ثالثة، لا يمكن لأي سوري التنازل عن سيادة واستقلال سوريا"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وتابع: "أميركا تقوم الآن بحشد حلفائها للعدوان على سوريا وأعتقد بالمقابل أن من حق سوريا أن تحشد حلفاءها ليقوموا بدعمها بمختلف الأشكال، ولا أستطيع أن أحدد كيف سيكون هذا الدعم".

كما أكد أن دمشق اتخذت "جميع الإجراءات للرد" على أي ضربة عسكرية غربية محتملة ضدها.

وأضاف: "لن نعطي معلومات عن كيفية رد سوريا.. وسوريا سيدافع عنها شعبها وجيشها وقد اتخذت كافة الإجراءات للرد على أي عدوان".

أوباما: واثق بأن الكونغرس سيمنحني التفويض

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما ثقته في أن مجلس الشيوخ الأميركي سيمنحه تفويضا لشن ضربة عسكرية في سوريا، لافتا إلى أن "المصالح القومية لبلاده ستتأثر" إن لم يرد على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وأشار أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلد ، إلى أن بلاده تملك أدلة قوية تؤكد أن الرئيس السوري بشار الأسد هو من شن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في الغوطة بريف دمشق.

وتابع: "نعلم المواقع التي انطلقت منها الصواريخ، التي سقطت جميعها في مناطق تابعة للمعارضة السورية، كما أننا نملك عينات من أشخاص في الغوطة تؤكد تعرضهم لغاز السارين".

واعتبر الرئيس الأميركي أن "عدم الرد على الهجوم الكيماوي يزيد من احتمال تكراره"، وأضاف: "معاييرنا الاخلاقية لا تسمح لنا بغض الطرف".

وشرح أوباما طبيعة الضربة التي ينوي شنها في سوريا، قائلا: "ستكون ضربة محدودة ومركزة وذات سقف زمني تهدف إلى تقويض قدرات الأسد ومنعه من استخدام السلاح الكيماوي".

وأشار إلى أن "الخطوط الحمراء" التي تحدث عنها سابقا لم تكن من صنعه، "وإنما وضعها المجتمع الدولي عندما قرر أن استخدام السلاح الكيماوي هو أمر ممنوع وغير إنساني".

وتطرق أوباما إلى الحرب السابقة التي شنتها بلادع على العراق، قائلا: "أعي أن هناك ذكريات لما حدث بالعراق وعن أسلحة الدمار الشامل هناك وأنا كنت من بين الذين رفضوا الحرب بالعراق ولكن بعد أن قمنا بتقييم شامل للأدلة متأكدون أن الكيماوي استخدم بسوريا".

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، قال أوباما إنه مازال متأملا أن تغير روسيا موقفها تجاه ما يجري في سوريا.

وأضاف: "هناك علاقات طويلة الأمد بين روسيا وحكومة الأسد لذا هي تتخذ مثل هذا الموقف الداعم لها.. ولكنني مازالت أتأمل أن تغير روسيا موقفها وتلعب دورا فاعلا في إنهاء الأزمة بسوريا".

أما عن جائزة نوبل للسلام التي تلقاها أوباما ومدى تعارضها مع دعوته شن ضربة عسكرية في سوريا، قال: "نحن نؤيد السلام ولكن من الصعب أن نبقى كذلك في عالم مليء بالعنف حيث يقتل الآلاف يوميا من بينهم الأطفال".

واعتبر أن الأزمة لن تنتهي إلا ببدء المرحلة الانتقالية ورحيل الأسد عن السلطة، داعيا إلى ضرورة دعم المعارضة السورية.

راينفلد: نتفهم قرار أوباما بشن ضربة بسوريا

من جهته، قال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلد إن بلاده تتفهم قرار الرئيس أوباما بالقيام بالضربة العسكرية، مشددا على ضرورة محاسبة من شنوا هذا الهجوم الكيماوي بالغوطة.

واعتبر أنه "من الخطورة عدم الرد على استخدام الكيماوي في سوريا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الوضع هناك يحتاج إلى حل سياسي.

وأضاف: "من المهم معالجة مسألة الكيماوي في الأمم المتحدة".

وأكد أن بلاده ستمنح الإقامة للسوريين الذين يلجؤون إليها.