أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حمّل وزراء الخارجية العرب الحكومة السورية مسؤولية استخدام السلاح الكيماوي في ريف دمشق.

وندد البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية "بالجريمة البشعة" التي ارتكبت بالسلاح الكيماوي في سوريا.

وقال البيان إن مجلس مندوبي الجامعة العربية سيبقى في حالة انعقاد دائم لبحث التطورات في سوريا.

وكان وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، دعا خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، إلى اتخاذ "قرار حاسم" بدعم التدخل الدولي في سوريا معتبرا أن معارضة هذا التدخل لا تعني إلا "تشجيعا للنظام السوري".

وقال الفيصل "إن أي معارضة لأي إجراء دولي لا يمكن إلا أن تشكل تشجيعا لنظام دمشق للمضي قدما في جرائمه"، مضيفا أنه "آن الأوان لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته واتخاذ الإجراء الرادع" ضد النظام السوري.

وأكد الوزير السعودي أن الشعب السوري "عندما استشعر عدم قدرة الدول العربية على الاستجابة لاستغاثاته المتكررة اضطر للاستغاثة بالمجتمع الدولي".

وتابع "إننا أمام هذا الواقع الأليم مطالبون بأكثر من بيانات الإدانة والشجب والاستنكار".

وأشار الفيصل إلى استخدام النظام السوري "للأسلحة الكيماوية" معتبرا أن "هذا السلوك المشين يعد ردا على المطالبين بالعودة إلى مجلس الأمن الدولي المكبل بالفيتو الروسي-الصيني".

واعتبر الوزير السعودي أنه "لم يعد مقبولا القول إن أي تدخل دولي يعد تدخلا في الشأن الداخلي السوري فنظام دمشق هو الذي فتح الباب على مصراعيه لدخول قوات الحرس الإيراني وقوات حزب الله حتى أصبحت سوريا أرضا يجب أن يقال إنها محتلة".

وتساءل الفيصل "هل المطلوب منا الانتظار حتي يبيد (النظام السوري) شعبه بأكمله" مضيفا "أن اجتماعنا اليوم مطالب بأن تصدر عنه قرارات صارمة وآن لنا أن نتخذ قرارا حاسما ينتشل الشعب السوري من محنته".

وختم موجها حديثه إلى نظرائه العرب "دعونا مرة واحدة نقف مع الحق دون مواربة".

وطلب رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا من الوزراء العرب في كلمة ألقاها خلال الجلسة نفسها بدعم العملية الدولية في سوريا.

وقال الجربا "أقف اليوم بينكم لأطالبكم بكل الحمية الأخوية والإنسانية أن تدعموا العملية الدولية ضد آلة الدمار" التي يستخدمها النظام السوري.

ودعا إلى قرار عربي لـ"تحرير سوريا من حزب الله والقوات الإيرانية والميليشيات العراقية المتطرفة التي استقدمها بشار الأسد"، مؤكدا أن الحديث عن التدخل الخارجي في الشؤون السورية أصبح "ترفا" في مواجهة "أعمال القتل المنهجية التي يرتكبها النظام كل يوم".

وقال الجربا "لا يمكن الانتظار أمام مئات الآلاف من القتلى والمصابين وعشرات الحالات من الاغتصاب والغزو الإيراني لسوريا".

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أكد من جهته في كلمته معارضة بلاده "لأي تدخل دولي" في سوريا.

واجتمع وزراء خارجية الدول العربية، الأحد، في القاهرة لبحث الوضع في سوريا، في ظل التحركات الغربية لتوجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا.

وجرى تقديم الاجتماع إلى الأحد بعد أن كان مقررا الثلاثاء بسبب التطورات الراهنة. ونقل عن نائب أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، قوله إن الوزراء العرب سيتخذون موقفا واضحا وصريحا حيال الأزمة السورية. لافتا إلى أن الأولوية ستكون لتغليب الحل السلمي على غيره.

وحثّ مندوب ليبيا لدى الجامعة ورئيس الجلسة، السفير عاشور حمد بو راشد، المجتمع الدولي على اتخاذ "خطوات عملية لردع النظام السوري".

وقال بو راشد " إن ما ينتظره الشعب السوري من مجلس الجامعة في هذه الدورة هو اتخاذ موقف عربي يتجاوز موقف المناشدة والإدانة.. ويسهم فعليا في إنقاذه من آلة الدمار والقتل ويرفع المعاناة عن اللاجئين السوريين في دول الجوار وذلك بإيصال المساعدات الانسانية والضرورية إلى مناطق اللجوء".

من جانبه، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات القوى الغربية إلى عدم التسرع في اعتماد الخيار العسكري لحل الأزمة السورية. وقال إن الحل يكمن في الإسراع بعقد مؤتمر جنيف 2 لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قد قال في وقت سابق إن مصر ترفض التدخل العسكري في سوريا إلا وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي ينص على ضرورة التأكد من أن الدولة باتت تمثل خطرا على الأمن والسلم الدوليين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، رفض بلاده ما وصفه العدوان والحرب ضد سوريا.

المغرب: النظام مسؤول عن الكيماوي

إلى ذلك حملت الخارجية المغربية النظام السوري مسؤولية المجازر البشعة التي وقعت في الغوطة الشرقية لدمشق بسبب استعمال أسلحة كيمياوية محرمة دوليا.

وقالت الخارجية المغربية في بيان إن المغرب سيواصل مشاوراته مع الجامعة العربية لبلورة المواقف المناسبة. وأضاف البيان أن الأزمة السورية لن يكون حلها النهائي إلا سياسيا عن طريق حوار جاد و شامل و إعداد جيد لاجتماع جنيف اثنين.

دمشق: ضغوط جديدة على أوباما

وأكد مندوب سورية لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "أصعدا نفسيهما إلى ذروة الشجرة ولا يعرفان كيف ينزلان عنها، ولذلك لجآا إلى الكونغرس ومجلس العموم بحثا عن مخرج من الورطة التي وضعا نفسيهما فيها أو وضعهما الآخرون فيها".

ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن الجعفري قوله في اتصال مع التلفزيون السوري إن "أوباما يخضع لضغوط هائلة من اليمين المتطرف والصهيونيين الجدد ومن إسرائيل وتركيا وبعض العرب، وهو أحسن صنعا بمحاكاة ما فعله كاميرون من حيث إحالة قرار العدوان على سوريا إلى الكونغرس وخاصة أن كاميرون بهذه الطريقة أنزل نفسه من الشجرة التي صعد إليها".