يونس آيت ياسين

من المقرر أن يناقش البرلمان المغربي الشهر المقبل تعديلا لعدد من فصول القانون الجنائي، يهدف إلى تشديد العقوبات على المتهمين في جرائم الفساد ومصادرة أموال الفاسدين وإلى تعزيز الترسانة القانونية وتشديد العقوبات الرادعة.

وتقدم فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب باقتراح لتعديل الفصول من 214 إلى 247 من القانون الجنائي، للدفع في اتجاه تعزيز العقوبات على جرائم الفساد والاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ.

وقال عبد المالك زعزاع، عن حزب العدالة والتنمية لسكاي نيوز عربية إن سياق هذه التعديلات تأتي في انسجام الحكومة مع الشعارات التي رفعتها لمحاربة الفساد والمفسدين.

وأضاف زعزاع أن الدستور المغربي الجديد الذي صوت عليه المغاربة العام الماضي، حاول القطع مع ممارسات الماضي، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وكانت تصريحات صحفية لرئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي عبد الإله بن كيران، قد أثارت الكثير من الجدل في الأوساط السياسية المغربية، بعد قوله بأن تعامله مع ملفات الفساد سوف يكون بمنطق عفا الله عما سلف، ومن عاد فيتنقم الله منه.

وشنت عدد من الحركات  المدنية والأحزاب السياسية هجوما على رئيس الحكومة بعد أن فهم من تصريحاته أنها عفو عن المفسدين وتهرب من محاسبتهم.

من جهته قال المحام والأستاذ الجامعي حاتم بكار إن المنظمومة القانونية المغربية ما تزال قاصرة عن محاربة الفساد في شموليته وفي جزئياته.

وأضاف بكار في حوار مع سكاي نيوز عربية، أن هناك ضعفا في الترسانة القانونية في حالات التبليغ عن الفساد، ومصادرة أموال المتهمين بالفساد، مشيرا إلى أن المجتمع لن يستفيد شيئا في حال سجن الفاسدين، مؤكدا أن العبرة في استرجاع الأموال المنهوبة حسب تعبيره.