أبوظبي - سكاي نيوز عربية

دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الثلاثاء المجلس التأسيسي (البرلمان) إلى استئناف عمله مقترحا تشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت اثر اغتيال نائب معارض.

وقال المرزوقي في خطاب ألقاه خلال حفل بمناسبة "عيد المرأة" التونسية إن على المجلس التأسيسي المكلف صياغة دستور جديد لتونس "أن يرجع إلى عمله... ويعطي دستور البلاد، ويحدد لنا موعد الانتخابات (حتى) تتضح خارطة الطريق".

وأضاف "لتكن هناك حكومة وحدة وطنية تمثل فيها كل الأطياف السياسية، وتشارك في صنع القرار وفي التأكد من أن هذه الانتخابات (المقبلة) ستكون حرة مئة بالمئة ونزيهة مئة بالمئة وأنها لن تشوبها شائبة، وتعطى كل الضمانات لمن يريدونها".

وفجر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله بالعاصمة تونس يوم 25 يوليو الماضي، أزمة سياسية حادة في تونس.

والبراهمي ثاني معارض لحركة النهضة يغتال في تونس في أقل من ستة أشهر بعد شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص أمام منزله في 6 فبراير الفائت.

وتطالب المعارضة بحل المجلس التأسيسي والحكومة التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة وبتشكيل حكومة "إنقاذ وطني" غير متحزبة.

ورفضت حركة النهضة هذه المطالب واقترحت تشكيل حكومة "وحدة وطنية" تضم أحزاب المعارضة التي رفضت بدورها هذا الاقتراح.

والثلاثاء الماضي، أعلن مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي والأمين العام لحزب "التكتل" أحد الشريكين العلمانيين في الحكم لحركة النهضة، تعليق أعمال المجلس إلى أجل غير مسمى لإطلاق "حوار" بين الفرقاء السياسيين.

ودعا بن جعفر الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الى أن "يقوم بدور لجمع الاطراف حول طاولة الحوار" على اساس "مبادرة" اطلقها الاتحاد في 29 يوليو.

وتنص مبادرة الاتحاد على "حل الحكومة الحالية والتوافق على شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل حكومة كفاءات (...) على أن تكون محايدة ومحدودة العدد وتتكون من شخصيات مستقلة يلتزم أعضاؤها بعدم الترشح إلى الانتخابات القادمة".

كما تنص على "إحداث لجنة خبراء (في القانون الدستوري) وتكليفها بمراجعة.. الدستور (الذي اعده المجلس التاسيسي) من أجل تخليصه من كل الثغرات والشوائب التي تنال من مدنية الدولة ونظامها الجمهوري ومن أسس الخيار الديموقراطي".

والاثنين جرت مفاوضات بين راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وحسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل من دون التوصل إلى اتفاق.