أعلنت الجزائر، الخميس، أنها عززت تواجدها العسكري على الحدود مع تونس إثر مقتل 8 عسكريين تونسيين في هجوم شنه مسلحون متشددون في منطقة جبلية قريبة.

وأعلن وزير الداخلية، دحو ولد قابلية، لوكالة الأنباء الجزائرية أن الجيش الوطني الشعبي "عزز وسائله وقدراته على الحدود الشرقية للبلاد بسبب الاضطرابات التي تشهدها تونس".

وأوضح أن العسكريين "يوفرون كما يجب أمن الحدود الجزائرية ويضطلعون كما يجب بالمهمات الملقاة على عاتقهم".

وقتل الاثنين ثمانية عسكريين تونسيين أثناء تبادل لإطلاق نار مع مجموعة "إرهابية" قرب جبل الشعانبي وهي منطقة قريبة من الجزائر حيث يحاول الجيش التونسي منذ أشهر القضاء على مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، بحسب السلطات في تونس.

والهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، هو الأخطر منذ الثورة في يناير 2011 في تونس التي تلاها بروز الحركة المتشددة المسلحة.

وفي تونس، توجه الاتهامات إلى الجزائر حيث لا يزال ينشط إسلاميون على الرغم من القمع الذي نفذ ضد مجموعات إسلامية مسؤولة عن مقتل 200 ألف شخص في التسعينات.

ودانت وزارة الخارجية الجزائرية بعد ظهر الخميس في بيان لوكالة الأنباء الجزائرية المزاعم التي قالت إنها صادرة عن بعض الأوساط في تونس ضد الجزائر.

ورأى المتحدث باسم الوزارة الجزائرية عامر بيلاني فيها عملية لحرف الأنظار تهدف إلى خداع الشعب التونسي في الوقت الذي يتحرك لمواجهة الإرهاب.

وأكد مجددا "التمسك الثابت" لبلاده "الوفية لمبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول" ولـ"تعزيز" علاقات الأخوة والتضامن مع الشعب التونسي.

والأربعاء "دانت الجزائر بشدة عملا إرهابيا أوقع العديد من الضحايا في صفوف القوات التونسية" في إشارة إلى هجوم الاثنين.