أعلنت ما تسمى "وحدات حماية الشعب الكردي" في سوريا، الثلاثاء، "النفير العام" في مواجهة "التنظيمات الجهادية"، إثر اغتيال المسؤول الكردي عيسى حسو، في مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد.

وجاء في بيان لها "أن وحدات حماية الشعب الكردي تدعو إلى النفير العام، وتدعو كل من هو قادر على حمل السلاح إلى الانخراط في صفوفها لحماية المناطق التي تخضع لسيطرتها من هجمات مقاتلي دولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة".

وأكد البيان "استعداد وحدات حماية الشعب لردع الهجمات على مناطق سيطرتها". وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات على اغتيال الزعيم الكردي عيسى حسو، العضو في هذه الوحدات، في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا.

وكان عيسى حسو العضو في الهيئة الكردية العليا التي تضم معظم الحركات الكردية في سوريا، قتل في ساعة مبكرة الثلاثاء، إثر انفجار قنبلة زرعت في سيارته في القامشلي، حسب ما نقلت وكالة فرات الكردية للأنباء.

وتعتبر "وحدات حماية الشعب الكردي" الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يعتبر بدوره الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا، والذي تعتبره أنقرة "حزبا إرهابيا".             

ويواجه المسلحون الأكراد منذ نحو أسبوعين مقاتلين ينتمون إلى ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة"، للسيطرة على البلدات الواقعة شمال شرقي سوريا.

الهجوم على حمص

ميدانيا، قتل هجوم بقذائف هاون وغارات جوية على مدينتين سوريتين رئيسيتين ما لا يقل عن سبعة عشر شخصا، وذلك حسب ما أفاد نشطاء ومسؤولون حكوميون الثلاثاء.

وسقطت ثلاث قذائف هاون على حي الدبلان، الذي تسيطر عليه الحكومة، فجر الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ستة وعشرين آخرين، حسبما قال مسؤول حكومي.

وكان العديد من الذين يعيشون في هذا الحي قد فروا إلى هناك هربا من القتال في مكان آخر بالمدينة.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أحد عشر شخصا، بينهم طفل، قتلوا في الهجوم. وجاءت تصريحات المرصد نقلا عن مصادر طبية في حمص.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كانت حمص مسرحا لمعارك ضارية بين القوات الحكومية والثوار الذين يقاتلون للإطاحة بالنظام.

واستولت القوات الحكومية الاثنين على حي الخالدية الاستراتيجي في حمص بعد معركة استمرت شهرا، وهو ما جعلها قريبة من هدفها بالسيطرة على ثالث أكبر مدينة سورية.

وأضاف المرصد أن الطائرات الحربية التابعة للنظام قصفت مدينة عندان شمالي البلاد، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال.

تدمير مسجد خالد بن الوليد

في غضون ذلك، نفت الحكومة السورية، الثلاثاء، أي اتهامات بإطلاق النار على مسجد خالد بن الوليد في حمص، موضحة إن الدمار الذي لحق بالمسجد وقع داخل المبنى.

وقال وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد في مؤتمر صحفي عقد في دمشق، إن الدمار الذي لحق بجامع خالد بن الوليد نتاج "عمل تخريبي وفكر تكفيري تحريضي تجسد في استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة للمعالم الدينية".

وأضاف أن "نافذة المسجد المعدنية سليمة، ولو جاءت قذيفة من خارج المسجد لدمرت قبته"، مشيرا إلى أن "الدمار لحق بالمسجد من الداخل، وأنه ناجم عن قنبلة أو عمل تخريبي".

ومضى يقول إن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر أوامر بإعادة ترميم المسجد المدفون بداخله الصحابي خالد بن الوليد.