عبد الرحيم الفارسي -وكالات

هدد حزب التكتل بالانسحاب من الحكومة الائتلافية التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية في حال عدم استقالتها، في حين حذر وزير إسلامي من "دمار وتقاتل" إذا حلت الحكومة والمجلس التأسيسي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية حادة بالتزامن مع احتجاجات تطالب بحل المجلس التأسيسي وحكومة حركة النهضة التي تتهمها المعارضة باغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

ونقلت رويترز عن القيادية في حزب التكتل، لبنى الجريبي، قولها "دعونا لحل الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل أوسع توافق ممكن وفي حالة رفض النهضة لمقترحنا سننسحب من الحكومة."

في المقابل، شدد نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة والوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة علي العريض، على ضرورة عقد حوار مع مختلف التيارات لتفادي خطر "الخراب والدمار والتقاتل والعنف".

وقال البحيري "ما البدائل عن المجلس التأسيسي؟ وما هي البدائل لحكومة منتخبة؟ وما هي البدائل عن صندوق الاقتراع؟ ليس هناك أي بديل إلا الخراب والدمار والتقاتل والعنف"، داعيا إلى الوحدة الوطنية.

طوق أمني حول البرلمان

في الأثناء، أقام الجيش التونسي طوقا أمنيا حول مبنى المجلس الوطني التأسيسي في وسط تونس العاصمة، لمنع أي مظاهر احتجاجية جديدة للمعارضة وأنصار الحكومة على حد سواء.

وجاء هذا الإجراء بعد اعتصام آلاف من معارضي الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، طالبوا خلاله بحل المجلس التأسيسي وإسقاط الحكومة.

وقد شهد الميدان المقابل للمجلس التأسيسي في اليومين الماضيين مناوشات بين أنصار الحكومة ومعارضيها انتهت بتدخل قوان الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات.

ويتولى الجيش التونسي حماية المنشآت العامة في مختلف أرجاء تونس، بينما أسندت مهمة التصدي للانفلات الأمني إلى قوات الأمن.

وكان المجلس الوطني للأمن قد اجتمع الأحد برئاسة رئيس الجمهورية، المنصف المرزوقي، لبحث أي تداعيات أمنية للحراك الذي شهدته البلاد بشكل تصاعدي، عقب اغتيال البراهمي، برصاص مسلحين يعتقد بأنهم متشددون إسلاميون.

ومن جهة أخرى، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا في سيدي بوزيد وسط غرب تونس، للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وقال مراسل "فرانس برس" إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع عندما بدأ المتظاهرون، الذين احتشدوا أمام مقر ولاية سيدي بوزيد ورددوا شعارات مناهضة لحزب النهضة، برمي حجارة.