بحث الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس إسماعيل هنية في القاهرة مساء الخميس سبل تخفيف معاناة سكان قطاع غزة المحاصر الذي تسيطر عليه حماس.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي قوله إن هذا اللقاء، الاول بين الرئيس المصري ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، يأتي "استكمالا للمشاورات التي بدأها (مرسي) مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأسبوع الماضي".

وأضاف أن هذه المشاورات تهدف إلى "وضع حلول تتعلق برفع الحصار ومعاناة أبناء غزة في إطار التوجيهات بضبط معبر رفح بما يسهل حركة دخول وخروج الفلسطينيين وفقا للقانون وللقواعد التي تتعلق بالتأشيرات لتخفيف معاناة الفلسطينيين خاصة في شهر رمضان".

وأوضح المتحدث أن "اللقاء تناول آخر المستجدات في جهود المصالحة الفلسطينية وكفالة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

واستكمل مرسي مشاوراته مع هنية على إفطار رمضاني، بحسب المصدر نفسه.

من جهته قال مصدر قريب من الاجتماع لوكالة فرانس برس إنه تم خلال اللقاء "التوافق على عدة تسهيلات للفلسطينيين في قطاع غزة خصوصا زيادة ساعات العمل في معبر رفح ليصبح من 9 صباحا حتى 9 مساء بدلا من الخامسة مساء".

وأضاف أنه تم أيضا الاتفاق "على أن تتم دراسة الحالات المدرجة (الفلسطينيين الممنوعين أمنيا من السفر) بهدف إيجاد حلول، إضافة إلى زيادة كميات الوقود القطري الخاص بمحطة توليد الكهرباء في غزة".

واشار المصدر إلى أن هنية "أكد للرئيس مرسي حرص حكومته على ضبط الحدود مع إخواننا في مصر".، لافتا إلى أن الاجتماع تطرق أيضا إلى الوضع الأمني في سيناء حيث اكد هنية للرئيس المصري أن "أمن مصر من أمننا".

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ سيطرت حركة حماس بالقوة في 2007 على القطاع وأطاحت بالأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة شعبية في مطلع 2011 خفف الحصار عن القطاع في العام 2010 إلا انه لم يسمح بنقل البضائع عبر معبر رفح الذي يربط بين مصر والقطاع.

وطالبت حماس السلطات المصرية مرارا بفتح معبر رفح الحدودي بشكل كامل وبإدخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع الذي يعاني من فترات انقطاع في التيار الكهربائي تصل إلى 18 ساعة يوميا.

والاثنين أعلن مدير المعابر في حكومة هنية أن مصر ستسمح للفلسطينيين الذين لم يبلغوا الأربعين من العمر بالسفر عبر معبر رفح إلى أراضيها بدون الحصول على تأشيرة دخول، كما هو الحال بالنسبة للذين تجاوزوا هذا العمر، ولكن شرط أن يكونوا برفقة أسرهم.