يدلي، اليوم الخميس، أكثر من 400 ألف ناخب كويتي بأصواتهم، في الانتخابات التشريعية لاختيار 50 نائباً في البرلمان من بين 286 مرشحاً في خمس دوائر بينهم 23 امرأة، وسط توتر قبلي، واحتقان سياسي بين الحكومة والمعارضة.

وفي ظل اشتداد واضح للعصب القبلي، شهدت الكويت في الأيام القلية الماضي حوادث مختلفة، أبرزها مهاجمة مقر إحدى المحطات التلفزيونية المحلية وإحراق خيام لأحد المرشحين.

وكانت شرطة مكافحة الشغب الكويتية اشتبكت مع شباب قبليين اقتحموا مقر قناة الوطن التي كانت تستضيف المرشح الموالي للحكومة،نبيل الفضل، كما أحرقت مجموعة من شبان قبيلة مطير، التي ينتمي اليها المعارض  مسلم البراك، خيام المرشح محمد الجويهل بعد ان اتهموه بـ"إهانة" القبيلة.
 
كما تختلف هذه الانتخابات عن سابقتها بشكل كبير، فقد جاءت عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة وانتهى باقتحام البرلمان، في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت.
 
ومنذ انطلاق الحملات الانتخابية شهدت الساحة السياسية صراعًا محموما بين التيارات المختلفة، ومجموعات المستقلين والمجموعات التي اختارتها القبائل من خلال الانتخابات الفرعية التي يحرمها القانون.
 
ويتحدث المراقبون عن تغيير يصل الى 50 في المائة من المقاعد، وعودة عدد ليس قليل من النواب السابقين وظهور تحالفات سنية مقابل تحالفات شيعية في بعض الدوائر.
 
وتركز الحركة الدستورية وهي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الكويت على ايصال أكبر عدد من مرشحيها بالتحالف مع تيار السلف للمحافظة على التمثيل الإسلامي في البرلمان المقبل.
 
من ناحية أخري، يسعى التيار الإسلامي لزيادة مقاعده من خلال الحصول على أصوات القبائل والتيارات المحافظة، فيما تشير التوقعات الأولية إلى ثبات نسبي للكتلة الشيعة في الدائرة الأولى