نشرت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية في صفحتها الأولى، الأربعاء، قرار مالكها إلياس جريسات "تعليق صدور الصحيفة لمدة شهرين اعتبارا من الأربعاء (...) بهدف إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في الصحيفة".

وأثارت الخطوة جدلا بشأن الأسباب الحقيقية المتعلقة بتعليق صدور الصحيفة، رغم أن مالكها أرجعها إلى ارتفاع الضرائب التي تفرضها الحكومة الأردنية على الصحيفة وتكلفة الإنتاج وغيرها.

وتعرضت الصحيفة على مدى الأعوام الماضية إلى مشاكل عدة تتعلق بملكيتها، فقد حاول رجل الأعمال التركي المطلوب للإنتربول الدولي هاكان أوزان شراء الصحيفة في مارس 2011، لكن العاملين في الصحيفة أطلقوا حملة رفضوا فيها أن تتم هذه الصفقة بناء على اتهامات نسبت إلى هذا الرجل باختلاس مليارات الدولارات من البنك الذي كانت تملكة عائلة هاكان بعد إفلاسه وضياع أموال المساهمين والمودعين في عام 2003.

وبحسب العاملين في الصحيفة فإن المالك الحالي جريسات يثير تساؤلات كثيرة بشأن مصدر أمواله، خاصة أنه من بلدة صغيرة تدعى الفحيص وأهلها يعرفونه جيدا، ولا شيء يبرر امتلاكه هذه الأموال، التي صرف غالبيتها على تغييرات داخلية في الصحيفة.

لكن جريسات أكد من جانبه على "التزامه الكامل بحقوق العاملين في الصحيفة، وكذلك أية حقوق أخرى ترتبت على الصحيفة تجاه الغير"، مشيرا إلى أن "الصحيفة ستعوض جميع المشتركين فيها عن مدة التعليق بعد عودتها للصدور".

وقال نبيل غيشان رئيس تحرير "العرب اليوم" إن "الوضع المالي للصحيفة أصبح صعبا ما دفع المالك لتعليق صدورها لمدة شهرين من أجل مراجعة الأوضاع المالية بعد تأخر رواتب عاملين في الصحيفة لمدة شهرين ونصف وتراكم مستحقات مالية". وأن "دخل الصحف أصبح لا يغطي كلفة إنتاجها وتوزيعها بشكل عام".

ونفذ موظفو "العرب اليوم" التي تشغل نحو 300 موظف، عدة اعتصامات للمطالبة بمستحقات مالية ورواتب متوقفة منذ مايو الماضي.

وتأسست "العرب اليوم" في 1997 كصحيفة أردنية يومية مستقلة تصدر إلى جانب صحيفة "الرأي" الحكومية و"الدستور" شبه الحكومية، وصحيفة "الغد" المستقلة.