أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بعد انضمام شباب ليبيا إلى أقرانهم في مصر وتونس وإطلاق حركة على غرار "تمرد" المصرية التي ساهمت في الاطاحة بالرئيس مرسي، تخوف الحزبان الرئيسيان في ليبيا اللذان يهيمنان على المؤتمر الوطني العام (البرلمان) من انتقال عدوى التمرد إلى ليبيا حيث باشرا في التحرك لكي لا يكونا هدفا للمحتجين الليبيين.

وتم فتح صفحات جديدة على "فيسبوك مثل "حركة الرفض" الليبية التي جمعت 9 آلاف عضو حتى الأحد الماضي، و"حركة تمرد ليبيا الجديدة لاسقاط الأحزاب" نحو  5 آلاف عضو"، وهي تطالب بحل الأحزاب والمليشيات المسلحة.

ويعتبر هؤلاء الناشطون أن النزاع على السلطة بين الحزبين المتنافسين "تحالف القوى الوطنية" الليبرالي، و"حزب العدالة والبناء" الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أدى إلى شل أعمال المؤتمر الوطني العام وتأخير صياغة الدستور.

ويتبادل هذان الحزبان التهم باللجوء إلى الميليشيات لتعزيز موقع كل منهما في السلطة.

وانتخب الليبيون في يوليو 2012،  أعضاء المؤتمر الوطني العام الذي بات السلطة العليا في البلاد ومن مهامه إجراء انتخابات عامة خلال 18 شهرا بعد الانتهاء من صياغة دستور جديد للبلاد لمرحلة ما بعد القذافي.

وحل تحالف القوى الوطنية في المرتبة الأولى خلال هذه الانتخابات جامعا 39 مقعدا من أصل 200 إلا أنه فشل في تسلم مراكز أساسية في السلطة. وأعلن في وقت سابق تعليق مشاركته جزئيا في المؤتمر الوطني العام.

وندد الليبراليون في تحالف القوى الوطنية باقرار قانون العزل السياسي الذي طال المتعاونين السابقين مع نظام القذافي واعتبروا أن التصويت عليه تم تحت تهديد المليشيات الإسلامية المسلحة وأن الهدف منه كان إقصاء زعيمهم محمود جبريل الذي تسلم مسؤوليات خلال حكم القذافي.
              
وفي خطوة مماثلة أعلن حزب العدالة والبناء عن استقلال أعضاء كتلتيه النيابية والحكومية في المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة مؤكدا في بيان"استمرار أعضائه في العمل بالمؤتمر باستقلالية تامة وبمنأى عن سياسات الحزب وبرنامجه".
              
وفي إطار تكاثر الدعوات إلى التغيير اجتمع ممثلو عشرات القبائل في الزنتان الواقعة على بعد 180 كلم جنوب طرابلس واعتبروا في بيان أصدروه أن "أهداف الملتقى هي التفكير بصوت وطني مجرد من أية حسابات حزبية أو قبلية في آليات وطرق تساعد في تصحيح مسار المرحلة الانتقالية و تسريع عملية بناء الدستور والقانون والعدل والمواطنة".
              
وطالب الملتقى ب"تجميد عمل المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة وإيجاد حكومة مصغرة متكونة من خمسة وزراء لإدارة الأزمة والعودة بليبيا لدستور الاستقلال عام 1951 مع تعديل طفيف في شكل حكم الدولة، مع التعجيل بإجراء المصالحة الوطنية الشاملة".
              
لكن مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني دعا إلى "التمسك بشرعية المؤتمر الوطني العام والالتفاف حوله".