قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمملكة العربية السعودية، الاثنين، إنه يجري التحقيق في حادث مقتل مواطن سعودي بمنطقة الباحة جنوب غرب المملكة الأحد، إثر مطاردة قام بها رجال الهيئة.
وقال آل الشيخ في اتصال مع "سكاي نيوز عربية" إنه تم إسناد "التحقيق لجهة الاختصاص، وهي إمارة منطقة الباحة".
وكان متحدث باسم الهيئة قال الاثنين، إن عبدالرحمن أحمد الغامدي قتل وأصيبت زوجته وطفلاه عندما سقطت سيارتهم من جسر أثناء ملاحقة هيئة الأمر بالمعروف لهم.
وقال أقارب الضحايا لصحيفة "الوطن" السعودية، إنه بعد نزهة قضاها الرجل مع أسرته في متنزه بمنطقة الباحة في محافظة بلجرشي، طلب منه أحد أفراد هيئة الأمر بالمعروف التوقف بسبب ارتفاع صوت الراديو، لكنه انطلق بالسيارة مسرعا، وانطلقت وراءه دورية من الهيئة، ما أدى إلى وقوع الحادث.
وسقطت السيارة من جسر أثناء المطاردة، ما أسفر عن مقتل الغامدي. وذكرت صحيفة "الوطن" أن ابنه البالغ من العمر تسع سنوات يرقد في غيبوبة، وبترت يد زوجته نتيجة للحادث. وأضافت أن ابنته البالغة من العمر أربع سنوات في حالة مستقرة بالمستشفى.
وأكد ناصر الزهراني، المتحدث باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن هناك لجنة شكلت، وأن تحقيقات تجرى للوقوف على حقيقة ما حدث.
وأكد أنه غير متيقن بشأن قيام عناصر الهيئة بمطاردة المجني عليه. وردا على ما تردد حول قيام الشرطة وليس رجال الهيئة بالمطاردة، قال إن "أعضاء الهيئة غير مدربين على عمليات المطاردة، وليسوا جهات أمنية". وأكد أنه سبق وأصدر قرارا بعدم مطاردة أي مشتبه فيه.
وفي مارس أمر رئيس الهيئة بمنع المطاردات بالسيارات، التي أدت إلى عدد من الحوادث التي أوقعت قتلى.
وفي يناير، عزل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس السابق للهيئة الشيخ عبد العزيز الحمين، وعين آل الشيخ بدلا منه، الذي سارع بدوره بحظر أنشطة "المتطوعين"، الذين يقررون من أنفسهم ملاحقة أو احتجاز من يعتبرونه مخالفا للشريعة.
وأعرب الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، عن "أسفه الشديد للحادث الأليم". وأبدى في تصريح صحفي، الاثنين، استياءه من أسلوب معالجة الموقف من قبل الجهات التي كانت طرفا مع المواطن.
وأكد أنه تم تشكيل لجنه عليا لتقصي الحقائق، وأنه يتابع مجريات التحقيق بنفسه. وأفاد أن جميع الأطراف التي كانت على صلة بالحادث تم إيقافها على ذمة التحقيق.