يقول كتاب يصدر، الاثنين، إن الموساد الإسرائيلي أرسل قتل عددا من العلماء الإيرانيين على صلة ببرنامج طهران النووي، في إطار جزء من حملة لتخريب هذا المشروع المثير للجدل.

وقام عملاء الموساد بقتل أربعة على الأقل من العلماء النوويين الإيرانيين، حيث قتل بعضهم على يد نشطاء يستقلون دراجات نارية. وهذا الأسلوب في الاغتيال اتبعته وكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، وفقا لما جاء في كتاب "جواسيس ضد هرمجدون: داخل حروب إسرائيل السرية"، وهو من تأليف دان رافيف، ويوسي ميلمان.

وعملاء الموساد "يتميزون بدقة إطلاق النار عند أي سرعة، ويحتفظون بثباتهم عند التصويب، وبراعتهم في زرع القنابل اللاصقة"، ويعدون ذلك سمة مميزة للجهاز، وفقا لما قاله رافيف، الجمعة، في مقابلة أجرتها وكالة أسوشيتدبرس مع الكاتبين.

وهذه الضربات جزء من سلسلة مهام منتظمة في عمق إيران، تهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة، وجاءت عقب تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمسح إسرائيل من الخارطة. وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا في السابق إنهم غير متورطين ولا يعلمون شيئا عمن يقف وراء عمليات الاغتيال هذه.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وهي تهمة تنفيها إيران.

ولطالما اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراء عمليات القتل، وحافظت إسرائيل على صمتها حيال الأمر، إلا أن تقارير وسائل الإعلام تكهنت بأن إسرائيل قامت بالتعاقد مع قتلة لتنفيذ هذه المهمات.

وقال رافيف: "إنهم لا يعهدون مهمة بهذه الحساسية الى أشخاص آخرين"، مهمة حساسة لدرجة أن رئيس الوزراء يوقع عليها شخصيا. ويضيف: "قد يستأجرون منشقين للمساعدة وتقديم الدعم اللوجستي، لكن ليس تنفيذ العملية ذاتها. إن الطريقة والتدريب واستخدام الدراجات النارية جميعها نتاج كتاب الموساد. لم يكونوا ليثقوا بأي شخص سواهم للقيام بالعمل".

عملاء الموساد يدخلون إيران ويخرجون منها متبعين سبلا متعددة، مستخدمين سلسلة من المنازل الآمنة عند دخولهم البلاد، تعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية في عام 1979، وفقا للمؤلفين.

وفي المقابلة التي جرت الجمعة، قال الكاتب المشارك ميلمان، إن إسرائيل تعتقد أن الحملة تمكنت من إعاقة البرنامج النووي الإيراني بنجاح، ليس فقط بقتل العلماء الرئيسيين، بل تمكنت أيضا من ثني العلماء الآخرين من الانضمام للبرنامج.       

وفي فبراير 2012، وصفت ويكيليكس الصحفي ميلمان بأنه "بغل المعلومات" بسبب صلته بجهاز الموساد الإسرائيلي. ويعمل ميلمان مراسلا للشؤون الاستخباراتية والعسكرية في صحيفة هآرتس العبرية.

 أما رفيف فهو صحفي أميركي يعمل مع تلفزيون سي بي أس نيوز، وقد عمل لفترة مراسلا صحفيا لوسائل إعلام غربية من تل أبيب بين العامين 1978-1980.