أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ألقت الشرطة العسكرية القبض على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في مرسى مطروح بعد أن أصدرت النيابة أمرا بتوقيفه بتهمة التحريض على القتل، حسبما قال مصدر أمني الخميس.

وأوضح المصدر أنه تم توقيف بديع في محافظة مرسي مطروح (شمال غرب) حيث وقعت أعمال عنف مساء الأربعاء بعد عزل محمد مرسي، وأوقعت ستة قتلى جميعهم من أنصار محمد مرسي.

وأعلن مصدر قضائي الخميس أنه سيتم التحقيق اعتبارا من الاثنين المقبل مع  مرسي وثمانية متهمين آخرين معظمهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الاتهامات الموجهة إليهم "بإهانة القضاء".

وأوضح المصدر أن قاضي التحقيق في هذه القضية أصدر قرارا بمنع سفر مرسي والمتهمين الآخرين وهم رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني والقياديون في الجماعة محمد البلتاجي ومهدي عاكف وصبحي صالح إضافة إلى عضوي مجلس الشورى جمال جبريل وطاهر عبد المجسن وعضوي مجلس الشعب السابقين عصام سلطان ومحمد العمدة.

ويحقق القاضي ثروت حماد في بلاغات تتهم مرسي والمتهمين الآخرين بإهانة القضاء في وسائل الإعلام المختلفة.

وأعلن مصدر عسكري بعد إطاحة مرسي أن الرئيس المصري المعزول "محتجز احترازيا"

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن المصرية أمرت باعتقال 300 عضو في تنظيم الإخوان.

وكان مصدر أمني مصري أعلن أن قوات الأمن اعتقلت ليل الأربعاء الخميس رئيس حزب الحرية والعدالة (إخوان مسلمون) سعد الكتاتني ونائب المرشد العام للإخوان المسلمين رشاد البيومي.

وقد أطاح الجيش المصري بحكم الإخوان وأعلن تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة البلاد مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات رئاسية، ما أثار فرحة عارمة بين مئات الآلاف من المصريين المحتشدين في الشوارع.

ورغم حض مرسي لمؤيديه على التمسك بما سماه "الشرعية الدستورية"، واتهامه بالتحريض على العنف، فقد صرح سياسي بارز بجماعة الإخوان المسلمين في مصر الأربعاء أن الجماعة لا تنوي استخدام العنف.

وأبلغ جمال حشمت رويترز بالهاتف: "لا يوجد أي اتجاه على الإطلاق نحو العنف. الإخوان لم ينشأوا على العنف. قضيتهم قضية سلمية في الدفاع عن حقوقهم وهي أقوى من انقلاب عسكري."

وقال حشمت -وهو عضو بارز بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- إن ما فعله الجيش يرقى إلى أن يكون "انقلابا مخزيا".

من جهته، طمأن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي الشباب المنتمي إلى التيار الديني، قائلا: "نؤكد أن الإجراءات التي اتخذتها القيادة العامة للقوات المسلحة بالتوافق مع عدد من الرموز الدينية والوطنية والشباب لم تكن موجهة على الإطلاق ضدكم ولم تكن تقليلا من دوركم ولا مكانتكم في المسيرة الوطنية المصرية."

مؤكدا أن القوات المسلحة "لن تسمح بإهانة أو استفزاز أو الاعتداء على المنتمين للتيار الإسلامي وأنهم كجميع أبناء مصر لهم ذات القدر من الكرامة والاحترام والحب في قلب القوات المسلحة وكل المصريين."

دعوات لمحاكمة مرسي

إلى ذلك، طالبت شخصيات مصرية في تصريحات لوسائل الاعلام المصرية بمحاكمة الرئيس السابق محمد مرسي، باعتباره المتسبب في الفوضى التي اندلعت في البلاد، وأدت إلى مقتل العشرات وجرح المئات.

وقال محمود بدر، المنسق العام لحركة "تمرد"، إن "الخطاب (الأخير) لمحمد مرسي عبارة عن خطاب تحريضي يجب أن يحاكم عليه"، مؤكدا أن "مظاهرات 30 يونيو بمثابة انقلاب شعبي على رئيس دكتاتوري مستبد، وليس انقلابا عسكريا".

وكان مرسي قد صرح حسب ما أورد الموقع الرسمي للإخوان المسلمين، بأن "الإجراءات التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة تمثل انقلابًا عسكريًّا مكتمل الأركان وهو مرفوض جملةً وتفصيلاً".

وفي وقت سابق أعلن مسؤول كبير في جماعة الإخوان لوكالة فرانس برس نقل مرسي بمفرده إلى وزارة الدفاع. فيما أكد مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس أن البحث جار عن "أعضاء في الإخوان المسلمين" بعد صدور مذكرات توقيف بحقهم ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية.

تأييد إسلامي

من جهته، أكد جلال مرة أمين عام حزب النور (ثاني أكبر حزب إسلامي في مصر) تضامن الحزب مع البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة من أجل إنقاذ مصر، "وحبا لهذا الوطن ودفاعا عن ديننا وشرعنا الذى نؤمن به".

وعزا مرة - في بيان أوردته القناة الأولي بالتلفزيون المصري اتخاذ تلك القرارات لعدم تجاوب فئات كثيرة مع مجهودات المصالحة التي كنا نتحرك ونسعي إليها مرارا كثيرة، موضحا "لم نجد استجابة, فلذا جاءت موافقتنا حقنا لدماء أبناء شعبنا والحالة التي كانت تمر بها البلاد والتي ربما كانت تفتح عليها باب الحرب الأهلية".

وأضاف أن "هذا الموقف لم نصنعه نحن، بل صنعه الآخرون .ونحن نتحرك لتحقيق مرضاة الله عز وجل.. حفظ الله مصر .. وحفظ شعبها من كل سوء".