لمياء راضي

تشير التقديرات لأعداد المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس المصري محمد مرسي، المنتمي للإخوان المسلمين، وإجراء انتخابات مبكرة والمؤيدين له إلى نحو 20 مليونا أغلبهم من المعارضين.

ومع تركز المؤيدين لمرسي والإخوان عند مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر بالعاصمة القاهرة، خرج المحتجون على مرسي والإخوان في محافظات عدة، وشهدت بعض المدن أعمال عنف اتهم المعارضون عناصر الإخوان وأنصارهم باستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي والخرطوش.

 ويوم الأحد 30 يونيو، واصل آلاف المحتجين توافدهم على ميدان التحرير وقصر الاتحادية الرئاسي شرقي العاصمة، ومناطق أخرى بمحافظات مصرية للمشاركة في مظاهرات حاشدة تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام واحد فقط من تولي الرئيس محمد مرسي منصبه، حسب شبكة مراسلي "سكاي نيوز عربية".

وفي المقابل، احتشد عشرات الآلاف من مناصري الرئيس في ميدان رابعة العدوية بمنطقة مدينة نصر شرق القاهرة، حيث أجروا تدريبات قتالية لتأمين اعتصامهم.

ووصلت مسيرات عدة من مناطق مختلفة بأنحاء العاصمة المصرية إلى ميدن التحرير مرددين هتافات مناهضة للرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، حاملين الأعلام المصرية، وسط تردد الأغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت.

ووصل رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي إلى ميدان التحرير في مسيرة تضم الآلاف من أعضاء التيار، وتتحرك المسيرة باتجاه قصر الاتحادية.

وانطلقت مسيرة يقودها عدد كبير من الفنانين المصريين من أمام مقر وزارة الثقافة بالزمالك في طريقها لميدان التحرير ويقود المسيرة كل من ليلى علوي وإلهام شاهين وأحمد السقا والمخرج خالد يوسف وغيرهم. 

كما انطلقت مسيرة حاشدة للصحفيين من أمام نقابتهم بوسط البلد إلى ميدان التحرير للمشاركة في التظاهرات.

ووصلت مسيرتين إلى ميدان التحرير إحداهما لشيوخ من الأزهر والأخرى لقساوسة.

يذكر أن أعداد المتظاهرين المتواجدين في ميدان التحرير وصلت إلى ميدان عبد المنعم رياض.

ووقعت اشتباكات بمحيط مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في المقطم بالقاهرة بعد أن حاصر مئات المحتجين المقر.

واشتعلت النيران في أجزاء من المقر بعد أن ألقى مجهولون زجاجات مولوتوف على المبنى، الذي تم إطلاق النار من داخله باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.

فيما حلقت طائرات مروحية عسكرية فوق المتظاهرين في ميدان التحرير وعدد من مناطق القاهرة ومدينة بورسعيد والإسكندرية.

وألقت مروحيات تابعة للجيش بأعلام مصر فوق المتظاهرين في ميدان التحرير.

ورفع متظاهرون بطاقات حمراء مكتوب عليها "ارحل". وارتدت النساء المحجبات حجابا أحمر، وربطت بعضهن بشريط كتب عليه "ارحل".

وقالت سميرة إسلام: "اليوم نهاية محمذ مرسي، ومن تاجروا بالدين حتى أساءوا إلى الإسلام، ولا يجب أبدا أن نلقبهم بالمسلمين". وأضافت: "سنستعيد مصر ممن يكفروننا ويتهموننا بالفسق لمجرد أننا نشكو سوء المعيشة".

وقال حمدي عبدالمجيد: "الموضوع ليس مرسي أو الإخوان، ولكن هو أنهم فشلوا في توفير حتى الماء والنور، ولو كانوا نجحوا لما خرج الشعب ضدهم".

وحمل أحد المتظاهرين صورة للسفيرة الأميركية وكتب عليها OUT، فيما علقت لافتة عليها صورة أوباما ومكتوب عليها بالإنجليزية "أوباما يساند الإرهاب".  

انقطاع شبكة الإنترنت عن التحرير

انقطعت شبكة الإنترنت عن ميدان التحرير، بينما نفى وزير الاتصالات قيام الوزارة بقطع الاتصالات.

رابعة

احتشد عشرات الآلاف من مؤيدي الرئيس مرسي اعتصامهم وتظاهرهم في ميدان رابعة العدوية تحت شعار "الشرعية خط أحمر".

وأوضح المتحدث باسم جماعة الإخوان على موقع تويتر أن "الآلاف من أنصار التيار الإسلامي يغادرون رابعة العدوية إلى شارع صلاح سالم".

وكان المتظاهرون أغلقوا الشوارع المحيطة بجامع رابعة العدوية ورفعوا صور الرئيس وأعلام مصر وسوريا والسعودية والقاعدة.

وأكد أحد المتظاهرين جودت عبد السلام "أن الوقوف اليوم في رابعة ثوابه عند الله عشرة أضعاف الوقوف بعرفة لأنه للدفاع عن الإسلام تماما مثل غزوة بدر". 

وقال إن المحتشدين في التحرير "لا يتعدون بضع مئات من البلطجية والمأجورين من شاربي الخمر وممارسي الفسق".

وألقى عبدالرحمن عثمان باللوم في اضطراب الأحوال في مصر على "البرادعي عميل أميركا الذي يريد أن يتدخل الأميركان في مصر مثلما فعلوا في العراق وينصبوه رئيسا".

ووقفت مجموعة من المتظاهرين في صف رافعين عصيا وقاموا ببعض التدريبات القتالية وهم يصيحون مع كل حركة "إسلام سنة شرعية" بينما هتف آخرون "مرسي مرسي".

وفيما عدا أماكن التظاهرات، فقد خلت معظم شوارع القاهرة من المارة والسيارات، باستثناء عدد قليل منها.

كما أغلقت معظم المحال التجارية أبوابها، فيما عدا الصيدليات ومحال البقالة.

وقالت أنعام تقي الدين التي جلست مع مجموعة من النساء أمام مبنى في حي المهندسين رافعات أعلام مصر ولافتة كتب عليها "ارحل": "أبلغ من العمر 87 عاما، أي أنني عشت في مصر قبل وصول الإخوان للحكم، وسأعيش فيها بعد رحيلهم ولو ليوم واحد".

وأكدت مصادر عسكرية مسؤولة أن قوات خاصة تابعة للقوات المسلحة المصرية تتمركز حاليا على مداخل القاهرة تحسبا للتدخل إذا اقتضت الضرورة.

وعرض حساب لوزارة الداخلية المصرية على موقع فيسبوك مقطع فيديو لمشتبه به تم إلقاء القبض عليه في شقة سكنية في حي البساتين بالقاهرة، بعدما أبلغ الجيران عن انفجار وقع داخل إحدى الشقق.

وأكدت الداخلية المصرية أن شخصين كانا يحاولان صنع قنبلة بدائية من مواد البناء فانفجرت وأصابت أحدهما.

الاتحادية

احتشد نحو مليون متظاهر في محيط قصر الاتحادية للمطالبة برحيل مرسي.

وتتجه مسيرة للتيار الشعبي المصري تضم الآلاف، إلى قصر الاتحادية لدعم المتظاهرين هناك.

الإسكندرية

واحتشد مئات الآلاف بميدان سيدي جابر في الإسكندرية للمطالبة برحيل مرسي وإجراء انتخابات مبكرة.

وكانت قوات أمن الإسكندرية ألقت صباح الأحد، القبض على 18 شخصا من أعضاء حزب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية أثناء استقلالهم حافلة صغيرة وبحوزتهم كمية من الأسلحة  النارية في طريقهم  لمهاجمة المتظاهرين.

وتباشر نيابة غرب الاسكندرية برئاسة المستشار وائل مهنا تحقيقاتها مع المتهمين الذين قبض عليهم بكمين العامرية ثان.

وأفاد مراسلنا بفرار قيادات الإخوان بالإسكندرية لمكان غير معلوم.

وفي مدينة السويس شرق البلاد، التي كانت أحد معاقل "ثورة 25 يناير 2011"، أعلنت القوات التابعة للجيش الثالث الميداني حالة الاستنفار الأمني لتأمين مدخل قناة السويس استعدادا للتظاهرات، في حين ضبطت السلطات أسلحة ثقيلة قبل دخولها إلى المدينة.

انفجار في المنيا

انفجر جسم غريب وسط المتظاهرين المتوجهين لديوان عام محافظة المنيا، ما أدى إلى إصابة شخص بجروح.

وانضم 5 من قيادات مديرية أمن المنيا للمتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس.

قتلى وجرحى

من جانب آخر، ذكرت مصادر صحفية أن 4 قتلى سقطوا في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي في أسيوط وبني سويف بالإضافة إلى جرح أكثر من 250 شخص في مناطق مختلفة من مصر.

بورسعيد

وفي بورسعيد، احتشد مئات الآلاف في ميدان الشهداء مطالبين برحيل مرسي، حسب ما أفاد مراسلنا.

وأطلقت ألعاب نارية في سماء بورسعيد، بينما جابت مئات السيارات الشوارع محملة بالمتظاهرين الذين يرددون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

الإسماعيلية

تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسماعيلية من ضبط كميات من الملابس العسكرية مخبأة بإحدى الوحدات السكنية بضاحية المستقبل.

المنوفية

غادر محافظ المنوفية أحمد شعراوي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين من الباب الخلفي لاستراحته بشبين الكوم مستخدما قاربا بحريا بعد أن حاصره مئات المتظاهرين وهددوا باقتحام الاستراحة الخاصة به لإخراجه بالقوة.

وزادت أعداد المتظاهرين بميدان المحافظة حتى امتلأ عن آخره بعد وصول 6 مسيرات حاشدة من قرى ومدن المحافظة للمشاركة مع المتظاهرين أمام الديوان العام للمحافظة بشبين الكوم مرددين هتافات مناهضة لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

الفيوم

أصيب 11 شخصا بطلقات نارية إثر اشتباكات بين معارضين ومؤيدين لمرسي.

وكان آلاف المتظاهرين خرجوا بميدان سواقى الهدير بمدينة الفيوم للمطالبة برحيل الرئيس رافعين أعلاما مصرية وسط هتافات مدوية من الشباب والنساء.

وجابت دراجات بخارية الشوارع المحيطة بالميدان يستقلها شباب يحملون أعلاما ولافتات كتب عليها "ارحل"، بينما أغلقت المحال التجارية أبوابها خشية وقوع أعمال عنف.

يشار إلى أن أعدادا كبيرة من النساء شاركن في تظاهرات الفيوم، بينما تجمع حوالي 200 من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين أمام مقر حزب الحرية والعدالة بميدان المسلة بالمدينة حاملين العصي لحماية المقر من أي محاولة اقتحام.

الغردقة

نظم الآلاف من أعضاء القوى السياسية وحركة تمرد و6 أبريل وائتلاف 25 يناير تظاهرة كبيرة شاركهم فيها عدد من السياح الأجانب في مدينة الغردقة.

وانطلقت التظاهرة من أمام شارع  الشيراتون لتجوب بعدها شوارع المدينة الغردقة، بينما انطلقت  مسيرات مماثلة في مدن سفاجا والقصير وراس غارب.

وتشهد الفنادق والقرى السياحية بمدينة الغردقة تشديدات أمنية على أبوابها الخارجية.

وكان مدير أمن البحر الأحمر اجتمع فجر الأحد بمساعديه لوضع خطة أمنيه وتأمين التظاهرة، وشدد على عدم  التعرض للمتظاهرين السلميين، وشكل غرفة عمليات لتلقي البلاغات.

الأقصر

وخرجت سيارات بقرى الأقصر (جنوبي مصر) تحمل مكبرات الصوت لدعوة الجماهير إلى النزول إلى ميدان سيدى أبو الحجاج فى الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي للمشاركة فى تظاهرات إسقاط النظام.

وقال محمد أبو النجا من قرى غرب الأقصر إن هذه المرة الأولى التى يتم خروج مكبرات الصوت بقرى غرب الأقصر وكان يحدث ذلك فى المدينة فقط شرط الأقصر.

وكانت مديرية أمن الأقصر قد أعلنت حيادها تجاه تلك التظاهرات وقال اللواء ممدوح خالد مدير أمن الأقصر أن الأجهزة الشرطية لن تتدخل لصالح طرف على حساب الآخر وأن مهمتنا حماية المنشآت الحيوية والمناطق الأثرية والبنوك وقد قمنا بعدة تدريبات لمواجهة أي خطر في هذا اليوم.

دمياط

وتشهد مدن وقرى دمياط حالة من الاستنفار الشديد استعدادا لبدء تظاهرات معارضة لجماعة الإخوان المسلمين والرئيس مرسي.

وشهد ميدان الساعة في المدينة توافدا ملحوظا للمتظاهرين منذ الصباح، الذين أحاطوا الميدان بأعلام مصر وجهزوا عددا من المنصات.

وأغلقت المحال التجارية أبوابها في المدينة منذ مساء السبت، وامتنع عدد من سائقي سيارات الأجرة والحافلات الصغيرة عن العمل، بينما واصل متظاهرون قطع طريق المنصورة الزراعي منذ صباح الأحد، للمطالبة برحيل مرسي.

العريش

كما بدأت فعاليات وتظاهرات الاحتجاج على الرئيس مرسي في شمال سيناء منذ الصباح الباكر، وذلك بعقد اجتماع موسع لقوى المعارضة بسيناء في حزب الوفد لتنظيم الفعاليات.

وبدأ شباب من أحزاب الكرامة والوفد والدستور والمستقلين وحركات 6 أبريل وتمرد وكفاية، بالتحرك في مسيرات بدأت من أحياء الضاحية والبحر والفواخرية ومن مقر جبهة الإنقاذ في حزب الوفد بالعريش.

كما اتفقوا على إقامة منصة متحركة للتواصل مع الجماهير والأهالي في الساعة الخامسة عصرا من ميدان الحرية في العريش.

طنطا

أحرق متظاهرون ضد الرئيس مرسي مقر حزب الحرية والعدالة في قرية برما بطنطا، وذلك بعد أن أطلق أنصار لجماعة الإخوان المسلمين النار عليهم.

وكانت مجموعة من أهالي القرية خرجوا في مسيرة حاشدة للمطالبة بإسقاط الرئيس، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق النار عند مرورهم قرب مقر حزب الحرية والعدالة.

وأطلق أنصار لجماعة الإخوان النار من أسلحة كانت بحوزتهم صوب المتظاهرين اللذين ردوا بإلقاء الحجارة عليهم، وتشهد القرية اشتباكات عنيفة أمام مقر الحزب.

كما أحرق متظاهرون مطالبون برحيل مرسي، مقر حزب الحرية والعدالة في قرية طناح بالمنصورة.

وتشهد ساحة الشهداء بطنطا تزايدا كبيرا في أعداد المتظاهرين المعارضين لمرسي، حيث توافد المئات منهم، في الوقت الذي قامت قوات الأمن بإغلاق شارع البحر لتأمين التظاهرات السلمية.

الغربية

وفي المحلة، كبرى مدن محافظة الغربية، ألقى متظاهرون في ميدان الشون بالمحلة القبض على شخص، فيما هرب اثنان آخران، بعد قيامهم بإطلاق النار من سلاح كان بحوزتهم صوب المحتجين.

وقام المتظاهرون بتسليم المعتدي إلى مركز الشرطة وسط هتافات تقول "الشرطة والشعب يد واحدة".

وفي الغربية، أمهل المتظاهرون محافظ المدينة ساعة واحدة لمغادرتها، وذلك بعد أن حاصروا مبنى المحافظة، ما استدعى إخراجه من الباب الخلفي.

المطارات

وفيما يتعلق بحركة المسافرين في المطارات المصرية، أكد رئيس الشركة المصرية للمطارات أن جميعها تعمل بشكل طبيعي، لافتا إلى أن حركة الإقلاع والهبوط لم تتأثر بالاحتجاجات.

وأضاف أن هناك غرفة عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الحركة بجميع المطارات على مستوى الجمهورية.

جاء ذلك في الوقت الذي أوضح مصدر مسؤول في مطار القاهرة أنه تقرر صرف الموظفين الإداريين بشركة ميناء القاهرة الجوي ومصر للطيران قبل موعد انتهاء عملهم الرسمي بساعتين بما لا يؤثر على حركة المسافرين، وذلك خوفا من تداعيات الأحداث وقيام المتظاهرين بقطع الطرق خلال المظاهرات المتجهة من كل أنحاء القاهرة إلى قصر الاتحادية.

وشهد مطار الغردقة الدولي يومي السبت والأحد، مغادرة مئات السياح الأجانب تزامنا مع التظاهرات.

من جهته، أوضح مصدر أمني بالمطار أن مغادرة السياح الأجانب تزامنت مع انتهاء الإجازة السنوية التي يقضيها السياح في المدن المطلة على البحر الأحمر ولا علاقة لها بالتظاهرات.

تمرد

وجاءت احتجاجات المعارضة بناء على دعوة من حركة "تمرد" التي قالت السبت إنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي وإجراء انتخابات مبكرة، في البلد الذي يعاني أزمات سياسية مزمنة ومشاكل اقتصادية وانفلاتا أمنيا.

ودعا المتحدث باسم الحملة محمود بدر ملايين الموقعين على استمارة "تمرد" إلى النزول إلى الشارع، مؤكدا أن توقيعاتهم لن تكون لها قيمة كبيرة "بدون تظاهرات واعتصامات وعصيان مدني"، في إشارة إلى التصميم على البقاء في الميادين حتى تحقيق الهدف من الحملة.

لكن قياديين في جماعة الإخوان المسلمين وحزبه الحرية والعدالة، شككوا في مصداقية الرقم الضخم، الذي يقترب من ضعف عدد الأصوات التي حصل عليها مرسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية العام الماضي أمام المرشح أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وتزامن انتشار حملة "تمرد" مع تصاعد الغضب الشعبي في البلاد الذي غذته الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي انعكست على الحياة اليومية للمصريين، في صورة ارتفاع في الأسعار وانقطاع متكرر للكهرباء وأزمات في الوقود.

ومساء السبت أعلن "تحالف القوى الإسلامية" في مؤتمر صحفي عن تنظيم "مليونية" بعد صلاة الظهر أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر.

والأسبوع الماضي تحدث وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، لأول مرة منذ توليه مهام منصبه في أغسطس 2012، عن إمكانية تدخل الجيش لإنقاذ البلاد من الانزلاق إلى العنف.

وأكد السيسي أن "المسؤولية الوطنية والأخلاقية للقوات المسلحة تجاه شعبها تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر في نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلي أو التجريم أو التخوين أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة".

وتابع: "ليس من المروءة أن نصمت أمام تخويف وترويع أهالينا المصريين والموت أشرف لنا من أن يمس أحد من شعب مصر في وجود جيشه".

وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بأنه "فشل" في إدارة الدولة وبأنه يسعى إلى "أخونة" كل مفاصلها، كما تتهمه بـ"الاستبداد" منذ أصدر في نوفمبر 2012 إعلانا دستوريا أثار أزمة سياسية كبيرة في البلاد، كما تقول المعارضة إن الدستور الجديد كتبته لجنة أغلبها من الإسلاميين.

ويرد أنصار الرئيس مؤكدين أن المعارضة ترفض احترام قواعد الديمقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية، متهمين إياها بأنها تريد "الانقلاب على الشرعية".