أفاد مراسلنا في صنعاء بأن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أكد للرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي أنه سيوجه بسرعة إعادة فتح السفارة السعودية بصنعاء وتقديم خدماتها للناس بعد 3 أشهر من الإغلاق على خلفية اختطاف القنصل السعودي من قبل عناصر القاعدة في عدن أواخر مارس الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن هادي اتصل بالعاهل السعودي وطلب منه إعادة فتح السفارة لما يمثله من ضرورة  قصوى في تقديم خدمات للآلاف من طالبي التأشيرات من أجل الحج والعمرة وقضايا أخرى مثل تأشيرات العمال والطلاب.

وكان العشرات  قد تظاهروا في عدد من المدن اليمنية  احتجاجا على إغلاق السفارة السعودية وطالبوا بإعادة فتحها.

ومن جانبه ناشد الدبلوماسي السعودي المخطوف الملك عبد الله بن عبد العزيز مجددا تلبية مطالب القاعدة للإفراج عنه، وفقا للمركز الأميركي "سايت" المتخصص بمراقبة مواقع المتشددين على الإنترنت.              

عبد الله الخالدي

وفي شريط فيديو نشرته مواقع جهادية وأعاد "سايت" نشره يظهر نائب القنصل السعودي في عدن عبدالله الخالدي الذي خطف في 28 مارس وهو يسأل العاهل السعودي قائلا "لماذا ترفض الإفراج عن المعتقلين؟"            

ويضيف "مصيري مرتبط بهؤلاء النسوة، لا تتركني لمصيري. أطلق سراحهن لكي يتم إطلاق سراحي".

وفي أبريل، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن القاعدة تطالب بالإفراج عن متشددين"، بينهم نساء، مسجونين في السعودية، وفدية مالية لم تحدد قيمتها، مقابل الإفراج عن الخالدي، الذي وجه نداءا مماثلا في 26 مايو الماضي.              

وتتكرر عمليات خطف أجانب في اليمن، وتقوم بها في غالب الأحيان قبائل تريد الضغط على الحكومة.

وفي نوفمبر 2010، خطف طبيب سعودي شمالي البلاد بيد مسلحين طالبوا بالإفراج عن 9 ناشطين في القاعدة، وتم الإفراج عنه في اليوم نفسه بفضل وساطة قبلية.              

وفي أبريل 2011، عمد قبليون إلى خطف أحد أفراد طاقم السفارة السعودية في صنعاء بهدف الحصول على تسوية خلاف مالي ثم أفرجوا عنه بعد 10 أيام.              

وولد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" من اندماج الفرعين اليمني والسعودي بعد حملة شنتها السلطات السعودية على التنظيم إثر موجة اعتداءات بين العامين (2003-2006). وهو يغتنم ضعف السلطة المركزية في صنعاء منذ أكثر من عام لترسيخ نفوذه شرقي وجنوبي اليمن.