قتل 7 من العاملين في مقر تلفزيون قناة الإخبارية السورية بدمشق واختطف آخرون، إثر هجوم نفذه عناصر من الجيش السوري الحر، وفقاً لما ذكره ناشطون ومصادر إعلامية سورية حكومية.

فقد ارتفاع عدد قتلى الهجوم المسلح على قناة الإخبارية السورية، في مقرها ببلدة دروشا، الأربعاء إلى 7 من العاملين، وتعرض آخرين للاختطاف وتهدم المبنى، وفقاً لما ذكره مسؤولون حكوميون.

وقال الناطق باسم اتحاد شباب سوريا، سمير الشامي، في تصريح لقناة سكاي نيوز عربية الأربعاء إن عناصر من الجيش السوري الحر اقتحمت مبنى قناة الإخبارية السورية، الذي يبعد نحو 18 كيلومتراً عن دمشق، موضحاً أن الهجوم أسفر عن مقتل 3 صحفيين من العاملين في القناة.

وأضاف الشامي أن الهجوم على القناة جاء رداً على "ما يقوم به الإعلام السوري الموجه الذي يواظب على تلميع النظام وصورته".

وأوضح أنه ليس لديه معلومات إضافية نظراً لأن القوات الحكومية قامت بإغلاق كامل لمحيط المنطقة.

تحميل الجامعة العربية المسؤولية

وتعليقا على الهجوم، اتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، من مقر قناة "الإخبارية" المجموعات المسلحة التي وصفها بـ"الإرهابية" بأنها ارتكبت "مجزرة هي الأسوأ بحق الصحافة وحرية الإعلام عندما أقدمت على إعدام الإعلاميين السوريين بدم بارد".

وحمل الزعبي المسؤولية الكاملة عن الهجوم للذين "يحرضون على سوريا وعلى تصعيد الإرهاب بحق شعبها".

وقال الزعبي، في تصريح نقلته الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية "هذه المجزرة لن تمر لكنها لن توقف قناة الإخبارية السورية عن البث ونضعها برسم الاتحاد الأوروبي والمنظمات العربية والدولية"، مضيفاً أن "من ارتكبوا هذه الجريمة نفذوا قرار مجلس جامعة الدول العربية بإسكات صوت سوريا".

وحمل الزعبي، في تصريح نقله التلفزيون السوري، الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مسؤولية ما حدث، قائلا: "الجامعة العربية مسؤولة قانونياً وجنائياً عما حدث بعد قراراها وقف بث القناة على القمرين الصناعيين نايل سات وعربسات".


وأكدت وكالة الأنباء السورية مقتل ثلاثة من العاملين في القناة في خبر عاجل لها الأربعاء، لكنها قالت إن "مجموعة إرهابية" نفذت الهجوم على مقر القناة، وأنها زرعت عبوات ناسفة داخل المبنى.

ونقلت رويترز عن التلفزيون الحكومي السوري قوله إن "إرهابيين" زرعوا مواد متفجرة في مقر قناة الإخبارية، بعد أن نهبوا ستوديوهات القناة الفضائية بما في ذلك غرفة الأخبار التي دمرت بالكامل.

على أن وسائل الإعلام السورية أكدت أن القناة "تواصل بثها" عقب الهجوم.

وقال المجلس الوطني للإعلام في سوريا إن "الاعتداء على الإخبارية السورية اعتداء على الحقيقة ودليل على تأثير الإعلام السوري وصدقه في نقل الحقيقية".

113 قتيلا في سوريا

يأتي هذا التطور بعد ساعات قليلة على مقتل 113 شخصاً في سوريا بحسب ما ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا.

وأشارت اللجان إلى أن الثلاثاء انتهى بسقوط 113 قتيلاً، توزعوا على النحو التالي: 33 في ريف دمشق ومناطق الهامة وقدسيا ودوما، و16 في درعا، و24  في إدلب، و10 في دير الزور، و9 في حلب، و14 في حمص، و5 في حماة، و2 في العاصمة دمشق‬.

وعلى الصعيد ذاته، وثقت الشبكة السورية ومركز دمشق لحقوق الإنسان في تقريرها الأربعاء سقوط خمسة قتلى في محافظات مختلفة.
وقالت إن قتيلين سقطا في كل من دير الزور والحسكة، وقتل الخامس في حلب.