طارق ماهر- الر مادي- يوسف الحسني - الموصل-

ما تزال قيادة عمليات الانبار تطبق حظر على دخول الصحفيين إلى ساحة اعتصام مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار، وكل من يضبط ومعه كاميرا في ساحة الاعتصام أو بالقرب منها يعتقل، كما تصادر الأجهزة التي بحوزته، بحسب مراسلنا.

وقد اتفقت لجان تنسيق ساحات الاعتصام في المناطق الغربية والشمالية من العراق في احتجاجات يوم الجمعة على أن يرفعوا شعار "سيهزم الجمع ويولون الدبر". كما ستقام صلاة موحدة في الرمادي والفلوجة وسامراء وديالى وكركوك.

من ناحية ثانية، قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا قتل 7 أشخاص في مركز لفرز الأصوات في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار مساء الخميس، بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في محافظتي نينوى والأنبار اللتين تسكنهما أغلبية سنية.

وأوضحت الشرطة أن من بين القتلى 4 من أعضاء لجنة الانتخابات.

وأدلى العراقيون بأصواتهم في معظم أنحاء البلاد لاختيار أعضاء مجالس المحافظات في أبريل الماضي في أول انتخابات منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد، لكن السلطات أجلت الانتخابات في الأنبار ونينوى لأسباب أمنية بعد احتجاجات على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي منذ أشهر.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أعلنت الخميس، بدء فرز الأصوات بعد انتهاء عملية الاقتراع في محافظتي نينوى شمال العراق، والأنبار غرب البلاد.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية جوان النعمي، لـ"سكاي نيوز عربية" إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 35 في المائة في نينوى، وأضافت أن "النسبة المصححة اعتمدت بالدرجة الأساس على مطابقة أوراق الاقتراع بأعداد المقترعين".

في غضون ذلك، فرضت قيادة شرطة الرمادي حظرا للتجوال على السيارات، عبر مكبرات الصوت في المساجد، في حين تجمعت عشرات السيارات أمام كل نقاط التفتيش داخل الرمادي وسط حالة من التوتر على خلفية أنباء بوجود انتحاري يتجول داخل المدينة.

وفي وقت سابق، الخميس، أفاد مراسلا "سكاي نيوز عربية" في الموصل والرمادي بأن سلسلة انفجارات متعاقبة هزت المدينتين صباح الخميس مع بدء الاقتراع في الانتخابات المحلية في المحافظتي.

وقال مراسلنا في الموصل إن 9 انفجارات متعاقبة ضربت المدينة في ساعات الصباح مع بدء إدلاء الناخبين بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات المؤجلة. وأضاف أن هذه التفجيرات لم تسفر عن وقوع إصابات، ورجحت المصادر الأمنية أنها تهدف لتخويف الناخبين. وقتل مراقب في مركز اقتراع وجرح اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة في حافلة كانت تقلهم على طريق رابط بين محافظتي نينوى و صلاح الدين.

ويدلي نحو مليون و820 ألف ناخب بأصواتهم في حوالي 3 آلاف مركز اقتراع بمحافظة نينوى.

واتسمت ساعات الصباح الأولى بضعف إقبال الناخبين الذين بدأت أعدادهم في التزايد في فترة ما قبل الظهيرة وفقا لمراسلنا.

الرمادي

وفي الرمادي مركز محافظة الأنبار، قال مراسلنا إن ما لا يقل عن خمسة انفجارات دوت في المدينة صباح الخميس مع بدء الاقتراع في محافظة الأنبار التي تضم نحو مليون و800 ألف ناخب.

وأضاف مراسلنا نقلا عن مسؤول أمني بقيادة عمليات الأنبار أن الانفجارات نجمت عن هجمات بقذائف هاون استهدفت حي الملعب وسط المدينة وأسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين أحدهم في حالة خطيرة.

واستهدفت اثنتان من هذه القذائف مركزي اقتراع من بين المراكز الـ300 التي تستقبل الناخبين. كما قتل قتل شرطي بانفجار عبوة ناسفة في عامرية الفلوجة. 

وقال مراسلنا إن الإقبال على التصويت بدأ يرتفع بعد نحو ثلاث ساعات من بدء الاقتراع بعد أن كان متدنيا في ساعات الصباح الأولى، وإنه يسير بسلاسة وسط إجراءات أمن مشددة.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت عدم وجود تهديدات أمنية بشأن إجراء الاقتراع في الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات المؤجلة، في محافظتي نينوى شمال العراق، والرمادي غرب البلاد.

وفرضت قيادة العمليات في شرطة الأنبار غرب العراق حظر التجول على السيارات والدراجات النارية بدءا من منتصف ليلة الخميس.

ويشارك عدد من الكتل والكيانات السياسية في الانتخابات، للفوز بالمقاعد المخصصة لمجلس كل محافظة. ويتنافس الناخبون على 30 مقعدا في الأنبار، وعلى 39 مقعدا في نينوى.

وفي الفلوجة، ما إن انتهى الاقتراع العام في انتخابات مجلس محافظة الأنبار حتى طوق العشرات من أهالي المدينة مركز اقتراع في حي الجولان شمالي المدينة.

وقال أهالي المدينة إن تحركهم هذا جاء بهدف منع نقل صناديق الاقتراع إلى مفوضية الانتخابات احتجاجاً على عمليات التزوير التي حدثت علناً.

وكانت انتخابات مجالس المحافظات، أجريت في 12 محافظة عراقية، في أبريل الماضي. وجاء تأجيل انتخابات نينوى والأنبار لأسباب أمنية.