اغتال مسلحون مجهولون، الأحد، رئيس دائرة الجنايات بمحكمة استئناف مدينة درنة شرقي ليبيا، في وقت يلتقي رئيس الوزراء، علي زيدان، في بنغازي مسؤولي السلطات المحلية عل خلفية الاشتباكات العنيفة التي هزت المدينة السبت.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية أن رئيس محكمة استئناف درنة، عبد العزيز طرابلسي، قوله إن مسلحين قتلوا محمد نجيب إبراهيم هويدي أثناء خروجه صباح الأحد من مقر المحكمة الاستئناف، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وغالبا ما تشهد المناطق الواقعة في شرق ليبيا هجمات واغتيالات تستهدف قضاة وعسكريين وشرطيين خدموا في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، من دون أن تعلن أية جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
في سياق آخر، قال مصدر حكومي إن زيدان توجه إلى بنغازي مع عدد من أعضاء حكومته لمناقشة الوضع الأمني، وذلك فيما تقوم وحدات من القوات الخاصة بدوريات في المدينة، بعد يوم من الاشتباكات الدامية التي أسفرت عن مقتل 6 جنود.
وبسبب الاضطرابات والانفلات الأمني، أعلن المؤتمر الوطني العام عن قراره بتأجيل تصويت لاختيار خلف لرئيسه محمد المقريف الذي استقال في 28 مايو بعد صدور قانون العزل السياسي،
وقتل ستة جنود على الأقل السبت في معارك دارت في بنغازي بين القوات الخاصة الليبية ومجموعة مسلحة، ما يكشف عن صراع نفوذ بين الميليشيات والقوات النظامية للسيطرة على المدينة التي تعتبر عاصمة الشرق الليبي.
وتأتي هذه المواجهات بعد أسبوع من اشتباكات دامية دارت في بنغازي، مهد الحركة الاحتجاجية التي أدت الى سقوط نظام معمر القذافي، بين متظاهرين مناهضين للميليشيات وكتيبة موالية للإسلاميين.
ولم ينجح الحكم الجديد في نزع السلاح وحل مجموعات المتمردين السابقين الذين يفرضون قانونهم في البلاد، ويسعون إلى تشريع البعض منهم رغم معارضة القسم الأكبر من السكان.
وكانت بنغازي ثاني المدن الليبية، مسرحا في الأشهر الأخيرة لهجمات عدة استهدفت مصالح غربية ولعمليات اغتيال مسؤولين أمنيين، نسبت غالبا إلى متطرفين يوجد معقلهم في شرق البلاد.