حلّ المجلس العسكري الحاكم في مصر،السبت، رسميا مجلس الشعب وذلك تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس الماضي، فيما سارعت جماعة الإخوان المسلمين إلى اعتبار هذه الخطوة "انقلابا على المسيرة الديمقراطية" في مصر.
وكان قرار المحكمة الدستورية أكّد أن مجلس الشعب "غير قائم بقوة القانون" نظرا لعدم دستورية القانون الذي انتخب على أساسه.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن "الأمانة العامة لمجلس الشعب تلقت السبت قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تضمن حكم المحكمة الدستورية العليا واعتبار مجلس الشعب منحلا منذ أمس الجمعة".
ويأتي الإعلان عن حل المجلس بعد ساعات من بدء عمليات الاقتراع في الجولة الثانية من أول انتخابات رئاسية بعد ان أطاحت ثورة 25 بالرئيس حسني مبارك العام الماضي.
في أول رد فعل، أكدت جماعة الإخوان أن قرار المجلس العسكري هو "انتزاع للسلطة التشريعية بغير حق إضافة للسلطة التنفيذية التي من المفروض تسليمها للسلطة المدنية بعد أسبوعين"، موضحة أن "ما حدث يمثل انقلابا على المسيرة الديمقراطية برمتها، ويعيدنا إلى نقطة الصفر من جديد".
وأكّدت الجماعة أن "الإعلان الدستوري لا يخول للمجلس العسكري حق" حل مجلس الشعب.
وأعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق من الجماعة رفضه القرار، وطالب باستفتاء شعبي معتبرا أن "الإرادة الشعبية لا تلغيها إلا إرادة الشعب نفسه".
في المقابل، اعتبر المجلس العسكري أن "حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب دخل حيز التنفيذ بعد أن نشر بالجريدة الرسمية أمس الأول(الخميس)، ويعمل بالحكم من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية".
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إنه "بدأ تنفيذ الحكم في ما يتعلق بحل مجلس الشعب ومنع دخول النواب السابقين إلى المجلس إلا بتصريح واخطار مسبق".
وبحل مجلس الشعب فإن المرحلة الانتقالية، التي كان يفترض أن تنتهي بتسليم المجلس العسكري السلطة إلى الرئيس المنتخب، ستمتد لمدة إضافية.
ففي غياب مجلس الشعب تعود السلطة التشريعية إلى المجلس العسكري إلى حين تحديد موعد جديد للانتخابات البرلمانية.