قال وزير الدفاع اليمني، الأربعاء، إن القوات الحكومية توشك على السيطرة على مدينة ساحلية جنوبية تدعى شقرة من أيدي عناصر من تنظيم القاعدة، فروا إليها بعد أن طردهم الجيش من جعار وزنجبار.
وتقول جماعة سايت للمعلومات، التي تتابع أنشطة القاعدة على الإنترنت، إن جماعة أنصار الشريعة تعهدت بنقل الحرب إلى أنحاء اليمن.
وقال وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد، الذي قام بجولة في مدينة زنجبار، التي دمرها الصراع، إن إخراج القاعدة من الجنوب أولوية للجيش.
وعندما سئل عن شقرة، حيث فر المسلحون بعد تخليهم عن زنجبار وجعار، قال الوزير إن الأمر سينتهي خلال ساعات.
وشجع ضعف الحكومة المركزية خلال الاحتجاجات الشعبية، التي اجتاحت البلاد العام الماضي، وأدت إلى الاطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، عناصر تنظيم القاعدة على السيطرة على جعار في مارس 2011 قبل السيطرة على زنجبار وشقرة.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي تولى الحكم في فبراير بعد توقيع صالح اتفاق نقل السلطة، الذي رعته دول الخليج العربية؛ أكثر تعاونا من سلفه في الحرب ضد المتشددين.
ويعتقد أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هو الجناح الأنشط لشبكة القاعدة، وأنه دبر عددا من المحاولات الفاشلة لمهاجمة أهداف أمريكية.
واستعادة السيطرة على جعار وزنجبار أهم نصر للجيش على المتشددين خلال الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أكثر من عام، التي دفعت اليمن إلى شفا الحرب الأهلية، وأشعلت المخاوف بشأن وجود القاعدة في البلد المجاور للسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم.
وبدأت بعض سكان المدينتين المدمرتين في العودة إلى منازلهم الأربعاء. وقال سكان جعار، الذين بقي كثير منهم في البلدة، التي يسكنها نحو100 ألف شخص، خلال القتال الذي دمر أجزاء كبيرة منها؛ إنهم ينتظرون عودة المياه والكهرباء التي قطعت خلال الهجوم.
وفي بلدة عزان إلى الشمال الشرقي من شقرة، قال مسؤول يمني رفيع إن ضربتين جويتين استهدفتا مبنى وعربتين تابعتين للمتشددين، ما اسفر عن مقتل 27 مسلحا على الأقل.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الضربات قد شنتها طائرات يمنية أو طائرات أمريكية بدون طيار. وقال مسؤول محلي في عزان إن ضربة واحدة على الأقل نفذتها طائرة بدون طيار.