رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكليف رئيس جامعة نابلس رامي الحمدالله تشكيل حكومة جديدة، في حين اعتبرت حركة حماس الخطوة "غير شرعية".
وقال كيري في بيان حصلت سكاي نيوز عربية على نسخة منه "نهنئ الدكتور رامي الحمدالله، رئيس الوزراء المقبل للسلطة الفلسطينية"، مؤكدا أن "تعيينه يأتي في لحظة مليئة بالتحديات وهي أيضا لحظة سانحة مهمة". ومعربا عن أمله في التعاون معه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وكانت الرئاسة الفلسطينية أعلنت في أبريل الماضي أن عباس قبل استقالة فياض، وكلفه بتسيير أعمال الحكومة إلى حين تشكيل حكومة جديدة، بعد انتقادات شديدة من حركة فتح التي يتزعمها عباس، إثر قبول فياض استقالة وزير المالية نبيل قسيس دون الرجوع إلى عباس.
والحمد الله الحاصل على درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من بريطانيا، رئيس جامعة النجاح الوطنية في نابلس منذ عام 1998 حتى وقت تكليفه، وعضو بهيئة التدريس في قسم اللغة الإنجليزية بها.
وسبق للحمد الله المولود في 10 أغسطس 1958، أن تولى منصب نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، كما كان عميدا لكلية الآداب.
ونقلت الوكالة عن الحمد الله تأكيده على "التزامه ببرنامج وسياسة السيد الرئيس محمود عباس."
وياتي تكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد إخفاق حركتي فتح وحماس في تطبيق ما تم الاتفاق عليه في الدوحة والقاهرة، بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة عباس تعد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
ويصف الحمد الله نفسه بالمستقل ويعمل إضافة إلى رئاسته لجامعة النجاح، أمينا عاما للجنة الانتخابات المركزية التي انتهت مؤخرا من تحديث السجل الانتخابي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت الوكالة الرسمية إن الحمد الله "ثمن ثقة الرئيس العالية به لتكليفه بهذه المهمة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمربها القضية الفلسطينية".
حماس: حكومة غير شرعية
من ناحيتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الأحد تكليف الرئيس محمود عباس لأكاديمي بتشكيل حكومة جديدة "غير شرعي"، مطالبة بتشكيل "حكومة كفاءات وطنية بموجب إعلان الدوحة واتفاق القاهرة" اللذين رسما خريطة طريق لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس لكنهما لا يزالان حبرا على ورق.
وتعليقا على قرار عباس بتكليف رئيس جامعة نابلس بالضفة الغربية رامي الحمدالله تشكيل حكومة جديدة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس إن الحكومة التي سيشكلها الحمدالله هي "غير شرعية وغير قانونية كونها لن تعرض على المجلس التشريعي" المعطل منذ الانقسام الفلسطيني منتصف 2007.
وأضاف "هذا استنساخ لتجارب سابقة وتشكيلات قام بها أبو مازن لن تحل المشكلة ولن تحقق الوحدة كونها لم تكن نتيجة للمصالحة أو تطبيقا لاتفاق القاهرة".
وشدد برهوم على أن الحل بالنسبة لحركته "يكمن بتشكيل حكومة كفاءات وطنية بموجب إعلان الدوحة واتفاق القاهرة".