قال مسؤول أمني إن العراق أحبط هجوما لتنظيم القاعدة كان يستهدف منشأة نفطية رئيسية في بغداد باستخدام عربات صهريج محملة بالمتفجرات، في يوم شهدت البلاد تفجيرات أودت بحياة 32 شخصا.

ولم يفصح المسؤول الأمني عن المنشأة نظرا لاستمرار التحقيق، لكن مسؤولين بوزارة النفط قالوا إن قوات الأمن في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة من الهجمات على خط أنابيب شمالي البلاد.

وتعد حماية البنى التحتية في العراق صاحب رابع أكبر احتياطي نفطي بالعالم، أمرا حيويا مع سعيه لإعادة بناء الصناعة.

وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب: "ألقينا القبض على زعيم محلي للقاعدة دبر مؤامرة لشن هجوم ضخم على منشأة نفطية كبيرة في بغداد"، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال المصدر الأمني إن المسلحين خططوا لوضع متفجرات في عربات صهريج تنقل النفط الخام من الحقول الجنوبية في البصرة إلى مستودعات التخزين داخل منشأة النفط الرئيسية في بغداد حيث سيتم تفجيرها.

وغالبا ما يستهدف المسلحون قوات الأمن والمساجد السنية والشيعية ولكن الهجمات على مواقع النفط الرئيسية بخلاف استهداف خطوط أنابيب النفط  أمر نادر الحدوث.

وكان خط أنابيب رئيسي يمتد من حقول النفط الشمالية حول كركوك إلى ميناء جيهان التركي تعرض لهجمات متكررة الشهر الماضي.

كما هاجم مسلحون حقلا للغاز تديره شركة كورية في أبريل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة متعاقدين محليين.

تفجيرات جديدة تهز العراق

وشهد العراق تفجيرات الخميس أودت بحياة 32 شخصا وجرحت نحو 95.

وقالت مصادر أامنية وطبية مسؤولة لوكالة فرانس برس إن 23 شخصا قتلوا وأصيب 79 بجروح في بغداد، بينما قتل تسعة أشخاص وأصيب 16 بجروح في مناطق أخرى في العراق.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت في منطقة المشن في وسط بغداد ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 12 بجروح.

وانفجرت سيارة ثانية في منطقة البنوك في شرق بغداد، ما أدى الى مقتل شخصين على الأقل وإصابة عشرة بجروح.

كما أصيب ستة أشخاص على الأقل في انفجار سيارة مفخخة في الكرادة (وسط)، بينما أصيب أربعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة في السيدية (جنوب).

وفي مدينة الموصل شمالي العراق قال ضابطا شرطة إن انتحاريا قتل ثلاثة أشخاص عندما فجر نفسه في نقطة تفتيش للشرطة الاتحادية.

وفي الأنبار، قتل مسلحون مجهولون اثنين من حرس الحدود في كمين نصبوه لهما في منطقة تبعد 160 كلم غرب الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، بحسب العقيد في حرس الحدود عمر داود سليمان.

العراق يشهد أعمال عنف متكررة


في موازاة ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد اليوم "منح حركة الدراجات النارية والعربات بمختلف انواعها اعتبارا من يوم غد (الجمعة) وحتى إشعار آخر".

وجاء هذا القرار "استعدادا" لزيارة الإمام موسى الكاظم، نجل الإمام جعفر الصادق وسابع الأئمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية، والتي تبلغ ذروتها الأسبوع المقبل.

الأمم المتحدة تحذر من العنف الطائفي بالعراق

وحذرت الأمم المتحدة من تصاعد العنف الطائفي بالعراق، إذ قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر: "الوضع يمكن أن يسوء أكثر ولو كان هناك توافق سياسي، لكان الأمن في وضع أفضل"، حسب ما ذكرت فرانس برس.

وأضاف: "ما نراه اليوم هو غياب الاتفاق السياسي فيما يتصاعد العنف الطائفي"، مضيفا: "نشعر بقلق حقيقي".

واعتبر كوبلر أن "العنف الممنهج على استعداد للانفجار في أي لحظة إن لم يسع القادة العراقيون على الفور لإخراج البلاد من هذه الفوضى".

وكان كوبلر أعرب خلال لقاء مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الأربعاء عن "مخاوف جدية من ارتفاع وتيرة العنف في العراق، وخطر عودة الصراع الطائفي إلى البلاد في حال عدم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل القادة السياسيين".

وأضاف: "تقف البلاد عند مفترق طرق"، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى القيام بدور أقوى في التعامل مع التطورات التي تشهدها البلاد.

زيباري: العراق يتعرض لهجمات إرهابية شرسة

وفي سياق متصل، قال وزير الجارجية العراقي هوشيار زيباري، الخميس، إن بلاده تتعرض لهجمات إرهابية شرسة، داعيا الأجهزة الأمنية إلى مواجهة ذلك بحسم.

أوضح وزير خارجية العراق، خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد، أن الحكومة العراقية تعمل بجهد حثيث على التخلص من قرارات البند السابع التي يتعرض لها العراق منذ منذ غزو صدام حسين للكويت.

وأضاف زيباري أن عدد القرارات تجاوز 60 قرارا "وهو أكبر عدد من القرارات التي تصدر بحق أي دولة، لافتا إلى أن الحكومة العراقية ونتيجة لجهود حثيثة والتحرك مع أصدقاء العراق "تمكنا من التخلص من غالبية هذه القرارات".