قدمت حكومة حماس في قطاع غزة وزير داخليتها فتحي حماد للمساءلة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني حول اتهامات بانتهاك الحريات العامة ووجود تجاوزات أمنية، وذلك خلال جلسة خاصة عقدها المجلس في مدينة غزة، بحسب وكالة الرأي التابعة للحكومة المقالة في غزة.

وقالت الوكالة إن المجلس التشريعي الفلسطيني عقد جلسة مساءلة خاصة لوزير الداخلية فتحي حماد بالإضافة لوزير الزراعة و الآثار والسياحة علي الطرشاوي.

وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني "أثارت لجنة الرقابة والتفتيش بالمجلس التشريعي جملة من القضايا المتعلقة بالشأن الداخلي الفلسطيني، مسائلةً حماد عن القضايا الأمنية التي أثيرت مؤخراً".

وأوضحت أنه "أثيرت بعض قضايا الاعتقال والاحتجاز خارج إطار القانون خلال العاميين الماضيين".

وتابعت "جرى توجيه انتقادات من أعضاء في التشريعي لحماد بخصوص ما أطلق عليها حملة البنطال الساحل، لافتين إلى ما تناولته بعض وسائل إعلام حول انتهاكات لحقوق بعض المواطنين".

ونقلت الوكالة عن النائب في المجلس التشريعي يحيى موسى قوله خلال الجلسة "وصلتنا العديد من الشكاوي في مختلف القضايا التي أثيرت اليوم من بينها حقوق الانسان، الاعتقال دون مصوغات قانونية، منع البعض من السفر، والتهاون في مسألة هروب بعض السجناء الأمنيين، ونحن نستند إلى معلومات، إضافة إلى تقدم عشرات المواطنين بعديد من الشكاوي في القضايا المذكورة".

بدوره رد حماد بحسب نفس المصدر على هذه الانتقادات قائلاً إن "ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام حول حملة البنطال الساحل لا تعدو كونها مجرد شائعات"، مؤكداً أن "الحقوق مكفولة بموجب القانون، ومكاتبنا مفتوحة لاستيعاب جميع المواطنين".

وأثارت حماس مخاوف المراكز الحقوقية الشهر الماضي في ما يتعلق بالحريات الشخصية، حين قامت أجهزة الشرطة التابعة لها باحتجاز عدد من الشبان وقص شعورهم وإجبارهم على توقيع تعهد بعدم إطالة الشعر أو ارتداء سراويل تظهر قسماً من الملابس وفقاً للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وطالب المركز في حينها النائب العام في غزة "بفتح تحقيق جدي في تلك الاعتداءات التي تمس الحريات الخاصة للمواطنين".

والأسبوع الماضي أعلن حماد أن أجهزته الأمنية "ستراقب كل من يساهم في إخفاض مستوى الرجولة" في قطاع غزة في إشارة إلى انتشار المظاهر الشبابية التي تعتبرها حماس غير منسجمة مع الطابع المحافظ للمجتمع الغزي، مؤكداً أن حكومته لن تلتفت لانتقادات منظمات حقوق الإنسان في هذا الشأن.

كما انتقد موسى "هروب سجناء أمنيين، متورطين في قضايا قتل"، مشيراً إلى أنه "أثير في الشارع الفلسطيني أن هؤلاء تلقوا تسهيلات من قبل بعض العناصر الأمنية لمساعدتهم على الهرب".

وأعلنت وزارة داخلية حماس منتصف الشهر الماضي فرار 3 سجناء جنائيين من سجن غربي مدينة غزة قبل أن تعلن لاحقاً إلقاء القبض عليهم.

بدوره برر حماد هروب هؤلاء السجناء بأنه جاء "ضمن ظروف استثنائية تعمل فيها الداخلية على إعادة بناء وتأهيل المقرات الأمنية".

وجاء ضمن الانتقادات التي وجهت لحماد أيضا "تزويد المعابر بقائمة أسماء بعض الأشخاص الممنوعين من السفر، وفق قوائم الداخلية"، وشدد موسى على أنه "من عمل القضاء فقط، ولا مصوغات قانونية تعطي الحق لوزارة الداخلية للقيام بهذا الإجراء".

لكن حماد أكد أن "العمل يجري بشكل مباشر بالتعاون مع وزارة العدل والقضاء، وأن من يتم منعهم هم فقط من يهددون أمن الوطن والمواطن".

كذلك أشارت وكالة الرأي إلى أنه تم تقديم وزير الزراعة في حكومة حماس للمساءلة أيضا خلال نفس الجلسة إلا أنها لم تشر إلى طبيعة الانتقادات التي وجهت إليه.