أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعهد الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، بمواصلة دعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إن حزبه " لن يقف مكتوف الأيدي" في الوقت الذي يتعرض حليفه للهجوم.

وفي خطاب تلفزيوني مسجل بثه تلفزيون المنار التابع للحزب، السبت، في الذكرى الثالثة عشرة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؛ أقر نصرالله بمشاركة حزبه في معارك القصير ضد المعارضة السورية المسلحة، قائلا إن ذلك "يأتي في مرحلة تحصين المقاومة والدفاع عن فلسطين ولبنان وسوريا".

وقال على وقع تصفيق أنصاره وهتافاتهم: "نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل بدأت في الأسابيع الأخيرة اسمها تحصين المقاومة، وحماية ظهرها، وتحصين لبنان وحماية ظهره وهذه مسؤولية الجميع"، مضيفا أن "هذه المعركة كما كل المعارك السابقة، نحن أهلها ورجالها وصناع انتصاراتها".

وذكر نصر الله أن بعضا من عناصر حزبه يقاتلون في سوريا ضد من وصفهم "المتطرفين الإسلامين والتكفيريين الذين يشكلون خطرا على لبنان"، وفق تعبيره. وقال "إن عشرات الآلاف من المقاتلين دخلوا إلى سوريا بدعم ومساعدة ممن يسمون بأصدقاء سوريا". وأضاف "أن تلك الدول انزعجت لدخول ثلة صغيرة من مقاتلي حزب الله إلى سوريا".

وأكد نصر الله أن "حزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة فيها أميركا وإسرائيل"، في إشارة إلى "المجموعات التكفيرية" التي قال إنها اليوم "القوة الأكبر والتيار الغالب" في الميدان السوري.

واعتبر أن "سيطرة هذه الجماعات على سوريا أو على محافظات سورية محددة، خصوصا تلك المحاذية للبنان، هي خطر كبير على لبنان، وعلى كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، وعلى الدولة اللبنانية، وعلى المقاومة، وعلى العيش الواحد في لبنان".

واتهم دول الجوار بإدخال عشرات الآلاف من المقاتلين إلى داخل سوريا، التي وصفها بأنها "ظهر المقاومة وسندها"، مؤكدا أنه "لن يسمح بانكسارها".

ووعد نصرالله أنصاره "بالنصر" بالمعركة في سوريا، قائلا إنه "سيتحمل هذه المسؤولية وكل التضحيات" المترتبة عليها. ويتسع الدور الذي يلعبه مقاتلو حزب الله في معركة مدينة القصير بريف حمص التي قتل فيها 75 على الأقل من حزب الله تم تشييعهم خلال الأيام الماضية، وواجهت هذه المشاركة انتقادات دولية وعربية ولبنانية.

الحريري ينتقد

وفي رده على خطاب الأمين العام لحزب الله، وجه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، انتقادات حادة إلى نصر الله، واصفا خطابه بأنه "يساوي صفرا مكعبا بكل المقاييس السياسية والوطنية والأخلاقية والشرعية". وقال في بيان، السبت: "إن دعوة نصرالله اللبنانيين للقتال عبقرية للتقاتل بفتاوى إيرانية".

وأضاف الحريري متوجها إلى نصر الله أن "خطابك سقوط في الهاوية بعد أن أخذت المقاومة إلى الهزيمة في القصير". وتابع: إن نصر الله أبدع في التحريض المذهبي والطائفي كما لم يفعل من قبل، وإن زمن المتاجرة بفلسطين والمقاومة، والوحدة الوطنية، قد انتهى".

وقال الحريري المقيم خارج لبنان منذ أكثر من سنتين، إن "السيد حسن نصر الله ينفي عن الدولة اللبنانية وشعبها وجيشها ومجتمعها المدني، القدرة على مواجهة أي شيء، والحل عند حزب الله أن يقوم الحزب مقام الدولة، وأن يبقى السلاح في يد الحزب إلى أبد الآبدين".

وأضاف أن نصرالله "يدعو اللبنانيين من رئيس الجمهورية إلى كل القيادات والأحزاب والطوائف إلى الاعتراف بدولة حزب الله التي تعلو كلمتها ويعلو قرارها على كلمة الجمهورية اللبنانية وقرارها".