جيسي المر

بثت سكاي نيوز عربية تقريرا مطولا وذلك يوم الجمعة، حول أكبر مناورات بحرية في الخليج لنزع الألغام، وذلك تحت عنوان "يوميات بحارة".

وتعتبر "يوميات البحارة" على متن السفن الحربية الضخمة فضاء خاصا بهؤلاء، تطغى فيه معطيات العمليات العسكرية على تفاصيل الحياة اليومية للبحارة على متن هذه السفن.   

فوراء الطلقات النارية وتدريبات نزع الألغام، بحارة يقضون معدل 9 أشهر على متن سفينة تتحول إلى عالمهم الخاص.
وهناك يستهل هؤلاء البحارة يومهم في تمام الساعة الخامسة صباحا، حيث تبدأ سلسلة من المهمات المتتالية، سرعان ما تتحول بعد مدة إلى روتين يتعامل معه كل بحار على طريقته.

فهناك لا يأتي الضغط النفسي من ظروف العمل فحسب، بل من متطلباته أيضا. فمعظم الوظائف تستدعى دقة وتركيزا بدرجات عالية، فقراءة الرادار على سبيل المثال تتم على مدار الساعة في غرفة الملاحة لترقب أي سفن مجاورة، وتأمين عملية إبحار آمنة.

كما يتم التركيز على عملية تمشيط المياه بحثا عن الألغام، وهي جوهر عملية المناورات البحرية في هذا الإطار. أما أكبر التحديات بالنسبة لهؤلاء البحارة فيكمن في استمرار حياتهم في عالم يفصلهم تماما عن عالمنا نحن.

وتتطلب هذه العمليات العسكرية حماية بحرية تؤمنها قوارب متخصصة تعمل بجوار السفن الحربية الكبيرة، وتتمتع بقدرتها على التنقل السريع.

وبعد انتهاء التدريبات يتمحور الحديث بالنسبة إلى هؤلاء البحارة حول موعد الطعام، فالغذاء على متن السفينة يبدأ تمام الساعة الـ11، ومن يفوته الغذاء يضطر إلى ترقب موعد العشاء.

ويمر الوقت سريعا نهما على متن هذه السفن الحربية، وتتشابه الأيام والشهور، ومعالم عالم هؤلاء متمحور حول تدريبات عسكرية معقدة في بعض الأحيان، وطويلة أحيانا أخرى، لكن أبرز ما يفكرون فيه هو معانقة أوطانهم.