أعلنت مصادر مقربة من حزب الله اللبناني مقتل ما لا يقل عن 12 من مقاتلي الحزب في كمين قرب القصير بريف حمص، في الوقت الذي أكدت فيه المعارضة السورية أن عدد قتلى الحزب في معارك القصير يصل إلى 23 مقاتلا.
وقال مراسلنا إن حزب الله شيع مجموعة من قتلاه في القصير بسرية تامة بحضور أهالي القتلى.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام منعت تماما من الاقتراب من مكان التشييع.
وشيع الحزب بعد ظهر الأحد في جنوب لبنان أحد مسؤوليه العسكريين الذي كان قد قتل خلال مشاركته في المعارك داخل سوريا.
وأكد مصدر مقرب من حزب الله مقتل 4 من عناصر الحزب على الأقل، في المعارك الدائرة في بلدة القصير، بين الجيش السوري وقوات المعارضة.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن المقاتلين الأربعة ينحدرون من منطقة البقاع، وسقطوا قبل ساعات قليلة من بدء هجوم الجيش السوري ومقاتلي حزب الله على القصير، بينما تحدثت مصادر المعارضة السورية عن أن عدد قتلى الحزب في معارك القصير أكبر من ذلك وربما يصل إلى 40 مقاتلا.
وأضاف أن خمسة جرحى من الحزب وصلوا إلى المنطقة نفسها، نقلوا بعد إصابتهم في القتال داخل سوريا، غير أن مصادر أمنية لبنانية لم تؤكد مكان مشاركتهم.
وأكد المرصد االسوري لحقوق الإنسان المقرب من المعارضة ومقره لندن، أن ما لا يقل عن 23 من عناصر حزب الله قتلوا في كمين قرب القصير السورية.
وذكرت مصادر من منطقة البقاع اللبنانية أن سيارات أقلت بين 6 و8 قتلى للحزب عبر مدينة الهرمل بالإضافة إلى عدد من الجرحى توزعوا على مستشفيات منطقة بعلبك.
وذكر التلفزيون السوري أن قوات حكومية "تمكنت من دخول مدينة القصير وبسطت سيطرتها على الساحة الرئيسية ورفعت العلم السوري على مبنى البلدية".
تضارب حول القصير
في المقابل، نفى نشطاء سوريون سقوط القصير بيد الجيش الحكومي، وأكد الناشط أبوالهدى الحمصي، في شريط قال إنه صور قبل قليل، إن مبنى البلدية في القصير مازال تحت سيطرة الثوار، خلافا للمعلومات التي أوردها التلفزيون السوري.
وكان الناشط المعارض هادي العبدالله قال في اتصال مع سكاي نيوز عربية إن "عشرات المنازل تهدمت جراء الغارات الجوية، وإن نحو 400 جريح عالقون في المدينة ولا تتسع لهم المشافي الميدانية".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن "13 شخصا على الاقل، بينهم مقاتلون من الكتائب المقاتلة قتلوا في القصف الذي تتعرض له مدينة القصير من قبل القوات النظامية".
غير أن تقارير لاحقة أشارت إلى مقتل أكثر من أربعين شخصا في المواجهات.
من جهتها، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن "الطيران الحربي يمطر المدينة بوابل من الصواريخ والقذائف بالتزامن مع قصف شديد جداً بالمدفعية الثقيلة والهاون منذ بزوغ فجر اليوم".
وتحاصر القوات النظامية المدعومة من عناصر في حزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري مدينة القصير منذ أسابيع وفقا للمعارضة، من أجل السيطرة على هذه المدينة الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية منذ أكثر من عام.
وتمكن الجيش أخيرا من السيطرة على عدد من القرى الواقعة في ريف المدينة الاستراتيجية التي تقع على المحور الرابط بين العاصمة والساحل السوري في ريف حمص وسط البلاد.
![]()
كما استهدف القصف العنيف قرية الضبعة في ريف القصير، التي شهدت على الأرض اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات الحكومية.
وتواصلت المواجهات المسلحة بين الجيش والمسلحين في أنحاء البلاد، حيث أشارت الشبكة إلى اندلاع اشتباكات بين الجيش الحر والقوات الحكومية في الغوطة الشرقية بريف دمشق وفي ريف حماة.
المعارضة تدعو لاتخاذ إجراءات لحماية القصير
وقد دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض الأحد إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب "لاتخاذ ما يلزم لحماية" مدينة القصير التي أعلن مصدر عسكري سوري دخول الجيش السوري إليها، كما دعا الائتلاف مجلس الأمن إلى "التنديد بعدوان حزب الله".
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للائتلاف على صفحته على فيسبوك أنه "يطالب جامعة الدول العربية وأمينها العام بالدعوة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لاتخاذ ما يلزم لحماية القصير من العدوان السافر".
كما دعا الائتلاف في بيانه "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ حياة المدنيين البالغ عددهم40 ألف نسمة في مدينة القصير، ويطالب مجلس الأمن بالتنديد بعدوان حزب الله على مدينة القصير والقيام بواجب الهيئة الأممية في حفظ أرواح المدنيين".
إسرائيل تهدد
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو إن الحكومة الإسرائيلية تعمل "دائما بشكل مسؤول لضمان أمن الإسرائيليين ومنع وصول أسلحة متطورة إلى حزب الله والمنظمات الإرهابية"، مشيرا إلى أن بلاده "مستعدة لكل الاحتمالات بشأن ما يجري في سوريا".
يشار إلى أن مصادر غربية وإسرائيلية قالت إن إسرائيل شنت عدة هجمات جوية داخل سوريا، في مسعى لتدمير أسلحة تعتقد أنها سترسل إلى حزب الله اللبنانية.
ولم تنف تل أبيب أو تؤكد قط التقارير التي أفادت بأنها هاجمت مخازن لصواريخ قادمة من إيران قرب دمشق مطلع الشهر الجاري.