ودعت عائلات الضحايا الذين قتلوا في حريق مركز "فيلاجيو" التجاري في العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء في جنازتين جماعيتين للمسلمين والمسيحيين، فيما استكملت إجراءات تسفير غالبية الضحايا إلى بلدانهم.
وأثارت هذه المأساة حالة عامة من الحزن والذهول في قطر بعد أن أودت بحياة 19 شخصاً، بينهم 13 طفلاً دون الخامسة، وفقاً لوزارة الداخلية القطرية.
وقالت الوزارة في بيان لها إن بين القتلى، الذين لقوا حتفهم في الحريق الذي نشب في مركز "فيلاجيو"، 7 بنات و6 أولاد، و4 مدرسات واثنان من عناصر الدفاع المدني، فيما بلغ عدد الجرحى حسب مصادر 17 شخصا من جنسيات مختلفة.
وكشف رئيس القسم الاعلامي في وزارة الداخلية النقيب مبارك البوعينين، لوكالة فرانس برس، عن تفاصيل جنسيات ضحايا الحريق الذي أسفر عن مقتل 4 مدرسات، حوصرن مع الأطفال في حضانة داخل المول، إضافة الى اثنين من عناصر الدفاع المدني، هما مغربي وإيراني.
وذكر البوعينين أن الضحايا هم "طفلة أميركية واحدة من أصل عربي و3 أطفال توائم من نيوزيلاندا وطفلة من كندا، وطفل وطفلة من مصر، وطفل ومدرسة من جنوب إفريقيا، و3 فيليبينيات هن مدرستان ومحاسبة، و4 أطفال إسبان وطفل صيني".
ويفترض ان يتم تسفير معظم الضحايا غير المسلمين، خصوصاً الأطفال النيوزيلانديين.
وقال البوعينين "أنهينا إجراءات تسفير النيوزيلانديين مع أهلهم"، مضيفاً أنه سيتم تسفير 3 من الأطفال الإسبان الأربعة، فيما سيدفن الرابع في قطر.
وكذلك، قررت عائلة الطفل الصيني تسفير رفاته إلى بلاده، بينما تتواصل السلطات مع كفلاء الفيليبينيات لاتخاذ قرار بشأنهن.
وأكد البوعينين أن السلطات اتخذت كل الإجراءات لمواساة العائلات وتسهيل هذه المرحلة الصعبة عليهم.
وقال "نقلنا كل إدارات الداخلية إلى قرب المشرحة، جميعنا مجندون لهذه المسألة والتقينا بأغلب أهالي الضحايا وعزيناهم وشاطرناهم آلامهم وسهلنا كل إجراءاتهم في نفس المكان"، أي في المستشفى.
وفيما تعم قطر حالة من الذهول، بدأ التحقيق في ملابسات المأساة وسط تساؤلات حول معايير السلامة والشفافية.
يشار إلى أن الحريق شب صباح الاثنين في مركز فيلاجيو التجاري الذي يعد من أشهر المولات في منطقة الخليج، ويضم متاجر ومطاعم ودور سينما وفيه أقنية مائية للقيام بنزهات في زوارق.
وأسفر الحريق عن انهيار درج يؤدي الى حضانة الأطفال داخل المركز التجاري، ما تسبب بمحاصرتهم، واضطر عمال الإطفاء الى فتح فجوة في السقف.
وشكل ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لجنة للتحقيق في المأساة، فيما أغلق المول حتى إشعار آخر للتصليح والتحقيق.