توفي عبد الباسط المقرحي المحكوم عليه الوحيد باعتداء لوكربي في 1988 الذي قتل فيه 270 شخصا.
وقال شقيقه عبد الحكيم المقرحي لوكالة فرانس برس: "لقد توفي (عبد الباسط ) قبل ساعة" أي حوالى الساعة الواحدة بعد الظهر (11,00 بتوقيت غرينتش).
وكان القضاء الاسكتلندي أفرج عن عبد الباسط المقرحي عام 2009 لأسباب إنسانية بعدما شخص أطباء إصابته بسرطان في مراحله النهائية.
وقد أدخل المستشفى الشهر الماضي من أجل نقل الدم وكان في حالة "حرجة جدا" بحسب عائلته.
يشار إلى أن حكما بالسجن مدى الحياة صدر بحق المقرحي سنة 2001 لضلوعه في تفجير طائرة تابعة لشركة بانام فوق مدينة لوكربي أسفر عن سقوط 270 قتيلا.
وأثار قرار القضاء الاسكتلندي الإفراج عنه موجة غضب، لا سيما لدى عائلات ضحايا الاعتداء، لدى عودته إلى طرابلس وسط تغطية إعلامية كبيرة، وأيضا لأنه بقي على قيد الحياة حتى ولو كان في شبه غيبوبة منذ العام الماضي.
ولد المقرحي في الأول من أبريل 1952 بالعاصمة الليبية طرابلس، ودرس بالولايات المتحدة وزار بريطانيا خلال سنوات السبعينيات من القرن العشرين حين قضى 9 أشهر بكارديف دارسا.
عمل مديرا للمركز الليبي للدراسات الاستراتيجية، كما عين رئيس أمن الطيران بشركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطه.
في 14 نوفمبر 1991 وجهت الولايات المتحدة وبريطانيا إليه وإلى الأمين خليفة فحيمة اتهام بالمسؤولية عن تفجير الطائرة الأميركية التابعة لشركة "بان أميركان" أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي، الواقعة قرب مدينة دمفريز وغالواي الإسكتلندية بتاريخ 21 ديسمبر 1988.
ورفضت ليبيا آنذاك من جانبها تسليم مواطنيها ورفضت محاكمتهما وهو ما أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها بقرار من مجلس الأمن رقم 748 بتاريخ 31 مارس 1992.
وقد ظل الرفض الليبي حتى تمت الموافقة من الطرفين على محاكمة الليبيين أمام محاكم دولة ثالثة هي هولندا، ومثلا أمام المحكمة في 3 مايو 2000.
وفي 31 يناير 2001 برئ المتهم الأمين خليفة فحيمة، بينما أدين المقرحي بالضلوع في التفجير وحكم عليه بقضاء 27 سنة في سجون اسكتلندا، وقد كان الادعاء الاسكتلندي قد اتهمه بأنه كان يعمل في المخابرات الليبية، ولكنه نفى هذه التهمة.
تقدم باستئنافات متتالية للإفراج عنه وتبرئته معتمدا في ذلك على ثغرات وتفاصيل غير واقعيه في قضية لوكربي، إلا أن أهالي الضحايا الأميركين شكلوا مؤسسة ضغط في الولايات المتحدة وإنجلترا حالت دون إيجاد حل يبرئه.
استمر إصرار القضاء على إدانته بتفجير الطائرة، إلى أن قرر وزير العدل الاسكتلندي في 20 أغسطس 2009 الإفراج عنه لأسباب صحية بعد تأكد إصابته بمرض سرطان البروستاتا، وأكد أنه يتحمل مسؤلية القرار وأنه اتخذه ليترك له الفرصه كي يموت في بلده.
عاد إلى ليبيا بعد الإفراج عنه، واستقبل استقبال الأبطال من أهل بلدته رغم عدم تبرئة ساحته من المسؤولية، ولكنه أصر أنه برئ من هذه التهم وأن الحكم سياسي وليس قضائي.