في استعراض للقوة قبل أيام من انتخابات الرئاسة في مصر نظم الإخوان المسلمون سلسلة بشرية من المؤيدين طولها 760 كيلومترا في شتى أنحاء البلاد يوم الخميس لدعم محمد مرسي مرشح الجماعة في الانتخابات.

ومن القاهرة إلى أسوان حمل أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية العدالة الذراع السياسية للجماعة صور مرسي بديل الجماعة عن مرشحها الأول خيرت الشاطر الذي استبعد بسبب حكم محكمة عسكرية.

وقام عدد من النشطاء والأنصار بعضهم يرتدي قمصانا وقبعات تحمل صور مرسي بحملة لافتات تظهر أيضا المهندس الشاطر وشعار الحملة "مرسي رئيسا لمصر".

وهذا الحدث الذي نظمته حملة مرسي للانتخابات الرئاسية سلط الضوء على شبكة الأنصار القوية لجماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء البلاد.

وقالت الجماعة في موقعها على الإنترنت إنها تهدف إلى تشكيل"أطول سلسلة بشرية في العالم."

والمعروف أن جماعة الإخوان المسلمين كانت الكيان السياسي الأكثر تنظيما أثناء حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وتفتخر الجماعة بحملة يمكنها حشد المؤيدين في جميع أنحاء البلاد بسرعة.

وينافس مرسي مرشحين آخرين بينهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمرشح الإسلامي المنشق عن الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح.

لكن أعضاء بعض الجماعات السياسية الليبرالية يقولون إن مرسي من المرجح أن يظهر قوة كبيرة نظرا لقدرة شبكة جماعة الإخوان المسلمين المستمرة منذ عقود والتي تدعم حملته الانتخابية.

ويهيمن حزب الحرية والعدالة على البرلمان بعد الفوز بالأكثرية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر الماضي.

وقال ياسر علي عضو حملة مرسي "إننا واثقون من أن الدكتور مرسي سيفوز من الجولة الأولى."

وفي مارس تراجعت جماعة الإخوان عن قرار سابق بعدم خوض انتخابات الرئاسة وتقدمت بمرشح وقالت إن حزبها في البرلمان أمامه مجال ضيق لرسم السياسات وذلك لأن السلطة لا تزال في يد المجلس العسكري الحاكم والحكومة التي عينها.

مرسي يحذر من "ثورة"

وكان مرسي حذر الخميس من اندلاع "ثورة" إذا تم تزوير الانتخابات التي تجري الأسبوع المقبل.

ونسب موقع الإخوان على الإنترنت لمرسي القول خلال اجتماع انتخابي الخميس إنه "في حال تزوير الانتخابات سيقوم الشعب المصري بثورة عارمة في كل بقاع الوطن"، وذلك حسب ما أفادت وكالة "رويترز".

وقال الموقع إن مرسي دعا المواطنين للنزول يومي 23 و24 من الشهر الجاري للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لقطع الطريق أمام محاولات التزوير (التي يمكن أن تحدث نيابة عن الناخبين الذين يتغيبون)".

وسيتولى الجيش تأمين الانتخابات تعاونه الشرطة، ويجري الاقتراع تحت إشراف قضاة بحضور وكلاء عن المرشحين.

وحسب منظمات تراقب حقوق الإنسان شابت الانتخابات التي أجريت في عهد مبارك عمليات تزوير رغم إشراف قضائي على كثير منها.

وقال موقع الإخوان على الإنترنت إن مرسي "أشار إلى أن مرشحي الفلول (المنتمين للنظام السابق) يقومون بضخ الأموال في الشارع المصري، وحشد الجماهير لصالحهم كما كان يفعل الحزب الوطني المنحل من قبل".

وتعهد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر الأربعاء بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

واستهدفت تصريحاته فيما يبدو تبديد المخاوف من قيام المجلس العسكري بأعمال تزوير لمصلحة مرشح قد يفضله وسط مزاعم بأن المجلس يتدخل في العمل السياسي في البلاد.

وإذا لم تحسم النتيجة بعد اقتراع الأسبوع المقبل تجرى جولة إعادة يومي 16 و17 يونيو.

ويقول المجلس العسكري إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب بحلول الأول من يوليو، ويشدد على أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين ولا يعتزم التدخل في العملية الانتخابية.