أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة سلام فياض الاربعاء خلال موكب في رام الله، اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وضمت الحكومة التي انتقدتها حركة حماس بشدة، من 24 وزيراً منهم تسعة وزراء جدد وست نساء.
وكان الرئيس الفلسطيني أعلن اليوم أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس غداً أو بعد، فإن هذه الحكومة لن يكون لها دور.
يشار إلى أن عباس كان كلف فياض في فبراير 2011 بتشكيل حكومة جديدة، غير أنه تم التخلي عن ذلك إثر توقيع اتفاق مصالحة مع حماس في 27 أبريل 2011، وهو الاتفاق الذي نص بين أمور أخرى، على تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة.
وكان وزير فلسطيني قال في وقت سابق الأربعاء إنه سيتم الإعلان عن حكومة فلسطينية جديدة برئاسة سلام فياض، وردت حركة حماس على هذا الإعلان بالقول إن الحكومة الجديدة "تكريس للانقسام واللاشرعية".
وقال وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني، الذي سيحتفظ بحقيبته في التشكيلة الحكومية الجديدة، إن "الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية اليوم (الاربعاء) امام الرئيس محمود عباس في الساعة السادسة مساء بحسب التوقيت المحلي"، كما نقلت فرانس برس.
وأفاد مراسل سكاي نيوز عربية في رام الله بأن تعديلات أجريت في تشكيلة الحكومة الفلسطينية، أبرزها إسناد حقيبة المالية لنبيل قسيس، بعدما كان يتولاها فياض نفسه.
من ناحيتها، اعتبرت حركة حماس الأربعاء أن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة سلام فياض، التي سيعلن عنها في وقت لاحق اليوم، "تعزيز للانقسام وترسيخ للاشرعية".
"محمود عباس كان قد أجل أكثر من مرة تشكيل حكومة جديدة"
وقال الناطق باسم حماس، فوزي برهوم، لوكالة فرانس برس: "هذا هو تعزيز للانقسام وترسيخ للاشرعية في المؤسسة الفلسطينية".
وأضاف برهوم: "هذه الحكومة بنيت على فساد ولم تكن خيار الشعب الفلسطيني ولم يصادق عليها من المجلس التشريعي".
يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد أجل أكثر من مرة تشكيل حكومة جديدة بانتظار إتمام عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس، خصوصاً مع اعتراض حركة حماس على فياض.
بل تم التوصل إلى اتفاق خلال لقاء رعته الدوحة في فبراير الماضي على أن يتولى عباس نفسه رئاسة الحكومة المقبلة.
"حماس: حكومة فياض الجديدة تعزيز للانقسام وترسيخ للاشرعية"
وحينها، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أن عباس وافق على تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقبلة إلى جانب منصبه رئيساً للسلطة الفلسطينية.
غير أن اللجنة التنفيذية أوضحت في بيان لها آنذاك أن رئاسة عباس للحكومة المقبلة هو إجراء "استثنائي مؤقت بحيث لا تتجاوز فترة ولاية الحكومة الجديدة عدة أشهر وهي مدة التحضير للانتخابات وإجرائها"، ولهذا فإنها ستكون حكومة كفاءات مستقلة.
على أنه سرعان ما تم تأجيل ذلك بعد بروز خلافات داخل حركة حماس على تشكيل الحكومة ورئاسة عباس لها.
إذ اعتبرته كتلة الحركة في المجلس التشريعي "مخالفا" للقانون الأساسي الفلسطيني، في حين اعتبر القيادي البارز فيها محمود الزهار أنه يعكس "الانفراد بالقرار" داخل حركته.