أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا الثلاثاء أن نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشعب، التي أجريت في السابع من مايو، بلغت 51.26 في المائة من إجمالي عدد الناخبين البالغ نحو 10 ملايين.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات، خلف العزاوي في مؤتمر صحفي "بلغ من يحق لهم الانتخاب 10 ملايين و118 الف ناخب وعدد المقترعين 5 ملايين و186 الفاً، وبذلك تكون نسبة الاقتراع بلغت 51.26 في المائة".

وأشار رئيس اللجنة إلى أن عدد النساء اللواتي فزن في الانتخابات بلغ 30 امرأة واصفا هذه النسبة بأنها "جيدة".

وأوضح العزاوي ان عدد الناخبين الذين يحق لهم الانتخاب حدد بعد "طرح من ليس (مقيما) في القطر ومن لا يحق له الانتخاب".

وكانت السلطات دعت 14 مليون ناخب موزعين على 15 دائرة انتخابية في مختلف انحاء البلاد للإدلاء بأصواتهم واختيار 250 عضواً في مجلس الشعب من بين 7195 مرشحاً، في الانتخابات الأولى التي تجري بعد صدور قانون يسمح بالتعددية الحزبية في سوريا.

وبرر العزاوي تأخر الإعلان عن هذه النتائج بأن الانتخابات أعيدت في بعض المراكز "لمخالفتها قانون الانتخابات"، مشيراً إلى إعادة الانتخابات في مركزين انتخابيين بالحسكة شمال شرقي سوريا وآخرين بدمشق، و14 في ريف دمشق.

يشار إلى أن انتخابات مجلس الشعب السوري أجريت وسط تنديد دولي، بسبب استمرار العمليات العسكرية للقوات النظامية في مدن سورية مختلفة.

فقد نددت الأمم المتحدة وقوى غربية بإجراء سوريا انتخابات برلمانية واصفة إياها بأنها "مهزلة وأقرب إلى السخافة".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون على لسان المتحدث باسمه مارتين نيسركي: أن "لا شيء سوى حوار واسع بلا إقصاء يمكن أن يقود إلى مستقبل ديمقراطي حقيقي في سوريا"، مضيفا أن "هذه الانتخابات لا تدخل في هذا الإطار".

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أن الانتخابات التشريعية في سوريا "أقرب إلى السخافة".

وقال المتحدث: "من غير الممكن تنظيم انتخابات في الوقت الذي يحرم فيه المواطنون من حقوق الإنسان الأساسية، وتواصل الحكومة الاعتداء يوميا على شعبها".

وأصدرت الخارجية الفرنسية أيضا بيانا شديد اللهجة اعتبرت فيه الانتخابات في سوريا "بمثابة مهزلة شنيعة"، مؤكدة ضرورة "انتشار سريع لجميع مراقبي الأمم المتحدة في سوريا"، الذين بلغ عددهم مئتين الثلاثاء، حسب رئيس البعثة روبرت مود.